الأخفش
247
معاني القرآن
رفع على أن قوله إلّا قليل صفة . وقال ورءيا [ الآية 74 ] ف « الرئي » من الرؤية وفسروه من المنظر فذاك يدل على أنّه من « رأيت » . وقال له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك [ الآية 64 ] يقول ما بين أيدينا [ الآية 64 ] قبل أن نخلق وما خلفنا [ الآية 64 ] بعد الفناء وما بين ذلك [ الآية 64 ] حين كنا . وقال وهزّى إليك بجذع النّخلة [ الآية 25 ] لأن الباء تزاد في كثير من الكلام نحو قوله تنبت بالدّهن [ المؤمنون : الآية 20 ] أي : تنبت الدهن . وقال الشاعر : [ الطويل ] 246 - بواد يمان ينبت السّدر صدره * وأسفله بالمرخ والشّبهان « 1 » يقول : « وأسفله ينبت المرخ والشّبهان » ومثله : « زوّجتك بفلانة » يريدون : « زوّجتكها » ويجوز أن يكون على معنى « هزّي رطبا بجذع النخلة » . وقال تكاد السّموات يتفطّرن منه [ الآية 90 ] فالمعنى : يردن . لأنهن لا يكون منهن أن يتفطرن ولا يدنون من ذلك ولكنهن هممن به إعظاما لقول المشركين . ولا يكون على من هم بالشيء أن يدنو منه . ألا ترى أن رجلا لو أراد أن ينال السماء لم يدن من ذلك وقد كانت منه إرادة . وتقرأ يتفطّرن منه [ الآية 90 ] ويقرأ ينفطرن للكثرة . وقوله كان للرّحمن عصيّا [ الآية 44 ] و « العصيّ » : العاصي كما تقول : « عليم » و « عالم » و « عريف » و « عارف » . قال الشاعر : [ الكامل ] 247 - أو كلّما وردت عكاظ قبيلة * بعثوا إليّ عريفهم يتوسّم « 2 »
--> ( 1 ) البيت للأحول اليشكري في لسان العرب ( شبه ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( شثث ) ، وتهذيب اللغة 6 / 93 ، وتاج العروس ( شثث ) ، وجمهرة اللغة ص 83 ، 1236 ، وكتاب العين 3 / 404 ، ومجمل اللغة 3 / 196 ، وديوان الأدب 2 / 21 . ( 2 ) البيت لطريف بن تميم العنبري في الأصمعيات ص 127 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 389 ، وشرح شواهد الشافية ص 380 ، والكتاب 4 / 7 ، ولسان العرب ( ضرب ) ، ( عرف ) ، ومعاهد التنصيص 1 / 204 ، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 561 ، والأشباه والنظائر 7 / 250 ، وجمهرة اللغة ص 372 ، 766 ، 930 ، والمنصف 3 / 66 ، وتاج العروس ( رسم ) .