الأخفش

230

معاني القرآن

والضم أجود . وزعموا أنّ تفسير ( أكاد ) : أريد وأنّها لغة لأن « أريد » قد تجعل مكان « أكاد » مثل جدارا يريد أن ينقضّ [ الكهف : الآية 77 ] أي : « يكاد أن ينقضّ » فكذلك « أكاد » إنّما هي : أريد . وقال الشاعر : [ الكامل ] 237 - كادت وكدت وتلك خير إرادة * لو عاد من لهو الصّبابة ما مضى « 1 » وأمّا « المعقّبات » فإنما أنّثت لكثرة ذلك منها نحو « النّسّابة » و « العلّامة » ثم ذكر لأن المعنى مذكر فقال يحفظونه من أمر اللّه [ الآية 11 ] . وقال بالغدوّ والأصال [ الآية 205 ] وبالعشي والإبكار [ آل عمران : 41 وغافر : 55 ] فجعل « الغدوّ » يدل على الغداة وإنما « الغدوّ » فعل ، وكذلك « الإبكار » إنما هو من « أبكر » « إبكارا » . والذين قالوا ( الأبكار ) احتجوا بأنهم جمعوا « بكرا » على « أبكار » . و « بكر » لا تجمع لأنه اسم ليس بمتمكن وهو أيضا مصدر مثل « الإبكار » . فأما الذين جمعوا فقالوا إنما جمعنا « بكرة » و « غدوة » . ومثل « البكرة » و « الغدوة » لا يجمع هكذا . لا تجيء « فعلة » و « أفعال » وإنما تجيء « فعلة » و « فعل » . وقال أم جعلوا للّه شركاء [ الآية 16 ] فهذه « أم » التي تكون منقطعة من أول الكلام . وقال سالت أودية بقدرها [ الآية 17 ] تقول : « أعطني قدر شبر » و « قدر شبر » وتقول : « قدرت » و « أنا أقدر » « قدرا » فأما المثل ففيه « القدر » و « القدر » . وقال أو متع زبد مّثله [ الآية 17 ] يقول : « ومن ذلك الذي يوقدون عليه زبد مثله » يقول : « ومن ذلك الذي يوقدون عليه زبد مثل هذا » . وقال يدخلون عليهم مّن كلّ باب ( 23 ) سلم عليكم [ الآيتان 23 و 24 ] أي : يقولون « سلام عليكم » . وقال طوبى لهم وحسن مآب [ الآية 29 ] ف ( طوبى ) في موضع رفع يدلك

--> ( 1 ) يروى عجز البيت بلفظ : لو عاد من عصر الشبيبة ما مضى والبيت بلا نسبة في أمالي المرتضى 1 / 331 ، ولسان العرب ( كيد ) ، والمحتسب 2 / 31 .