الأخفش

224

معاني القرآن

موضع جزم وجوابها ( نوفّ ) . وقال أفمن كان على بيّنة مّن رّبّه ويتلوه شاهد مّنه [ الآية 17 ] وأضمر الخبر . وقال فالنّار موعده [ الآية 17 ] فجعل النار هي الموعد وإنما الموعد فيها كما تقول العرب : « الليلة الهلال » ومثلها إنّ موعدهم الصّبح [ الآية 81 ] . وقال وغيض الماء [ الآية 44 ] لأنك تقول « غضته » ف « أنا أغيضه » وتقول : « غاضته الأرحام » ف « هي تغيضه » وقال وما تغيض الأرحام [ الرّعد : الآية 8 ] . وأما الجوديّ [ الآية 44 ] فثقل لأنها ياء النسبة فكأنه أضيف إلى « الجود » كقولك : « البصريّ » و « الكوفيّ » . وقال وأنّ كلّا [ الآية 111 ] ثقيلة وقال أهل المدينة ( وإن كلّا ) خففوا ( إن ) وأعملوها كما تعمل « لم يك » وقد خففتها من « يكن » لّمّا ليوفّينّهم ربّك أعملهم [ الآية 111 ] فاللام التي مع ( ما ) هي اللام التي تدخل بعد « أن » واللام الآخرة للقسم . وقال ولا تطغوا [ الآية 112 ] من « طغوت » « تطغا » مثل « محوت » « تمحا » . وقال ولا تركنوا [ الآية 113 ] لأنها من « ركن » « يركن » وإن شئت قلت « ولا تركنوا » وجعلتها من « ركن » « يركن » . وقال طرفي النّهار [ الآية 114 ] فحرّك الياء لأنها ساكنة لقيها حرف ساكن لأن أكثر ما يحرّك الساكن بالكسر نحو صاحبي السّجن [ يوسف : 39 و 41 ] . وقال وزلفا مّن الّيل [ الآية 114 ] لأنها جماعة تقول « زلفة » و « زلفات » و « زلف » . وقال وكلّا نّقصّ عليك من أنبآء الرّسل [ الآية 120 ] على : « نقص ما نثبّت به فؤادك [ الآية 120 ] ( كلّا ) » . وقال وتوكّل عليه وما ربّك بغفل عمّا يعملون [ الآية 123 ] إذا لم يجعل النبيّ صلى اللّه عليه فيهم وقال بعضهم ( تعملون ) لأنه عنى النبيّ صلى اللّه عليه معهم أو قال له « قل لهم وما ربّك بغفل عمّا تعملون [ الآية 123 ] » .