الأخفش
218
معاني القرآن
وقال ويستنبئونك أحقّ هو [ الآية 53 ] كأنه قال « ويقولون أحقّ هو » . وقال قل بفضل اللّه وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مّمّا يجمعون ( 58 ) [ الآية 58 ] وقال بعضهم ( تجمعون ) أي : تجمعون يا معشر الكفار . وقال بعضهم ( فلتفرحوا ) وهي لغة العرب ردية لأن هذه اللام إنما تدخل في الموضع الذي لا يقدر فيه على « أفعل » ؛ يقولون : « ليقل زيد » لأنك لا تقدر على « أفعل » . ولا تدخل اللام إذا كلمت الرجل فقلت « قل » ولم تحتج إلى اللام . وقوله فبذلك [ الآية 58 ] بدل من قوله قل بفضل اللّه وبرحمته [ الآية 58 ] . وقال وما يعزب عن رّبّك من مّثقال ذرّة في الأرض ولا في السّماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر [ الآية 61 ] أيّ : « ولا يعزب عنه أصغر من ذلك ولا أكبر » بالرفع . وقال بعضهم ( ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ) بالفتح أي : « ولا من أصغر من ذلك ولا من أكبر » ولكنه « أفعل » ولا ينصرف وهذا أجود في العربية وأكثر في القراءة وبه نقرأ . وقال فأجمعوا أمركم وشركآءكم [ الآية 71 ] وقال بعضهم ( وشركاؤكم ) والنصب أحسن لأنك لا تجري الظاهر المرفوع على المضمر المرفوع إلا أنه قد حسن في هذا للفصل الذي بينهما كما قال أإذا كنّا تربا وءابآؤنا [ النمل : 67 ] فحسن لأنه فصل بينهما بقوله ترابا . وقال بعضهم ( فأجمعوا ) لأنّهم ذهبوا به إلى « العزم » لأنّ العرب تقول « أجمعت أمري » أي : أجمعت على أن أقول كذا وكذا . أي عزمت عليه . وبالمقطوع نقرأ . وقال ثمّ لا يكن أمركم عليكم غمّة [ الآية 71 ] ف ( يكن ) جزم بالنهي . وقال أتقولون للحقّ لمّا جاءكم أسحر هذا [ الآية 77 ] على الحكاية لقولهم ، لأنهم قالوا « أسحر هذا » فقال ( أتقولون ) ( أسحر هذا ) . وقال لتلفتنا [ الآية 78 ] لأنّك تقول : « لفته » ف « أنا ألفته » « لفتا » أي : ألويه عن حقه . وقال ما جئتم به السّحر [ الآية 81 ] يقول : « الذي جئتم به السحر » وقال بعضهم ( آلسّحر ) بالاستفهام . وقال على خوف مّن فرعون وملإيهم [ الآية 83 ] يعني ملأ الذرّيّة .