الأخفش

187

معاني القرآن

وأمّا الضّأن [ الآية 143 ] فمهموز وهو جماع على غير واحد . ويقال الضئين مثل « الشعير » وهو جماعة « الضأن » والأنثى « ضائنة » والجماعة : « الضوائن » . والمعز [ الآية 143 ] جمع على غير واحد وكذلك « المعزى » ، فأما « المواعز » فواحدتها « الماعز » و « الماعزة » والذكر الواحد « ضائن » فيكون « الضأن » جماعة « الضائن » مثل « صاحب » و « صحب » و « تاجر » و « تجر » وكذلك « ماعز » و « معز » . وقال بعضهم ضأن ومعز جعله جماعة « الضائن » و « الماعز » مثل « خادم » و « خدم » ، و « حافد » و « حفدة » مثله إلّا أنّه ألحق فيه الهاء . وأمّا قوله ءآلذّكرين حرّم أم الأنثيين [ الآية 143 ] فانتصب ب « حرّم » . وقال فإنّه رجس أو فسقا [ الآية 145 ] يقول : « إلّا أن يكون ميتة أو فسقا فإنّه رجس » . وقال ومن البقر والغنم حرّمنا عليهم شحومهما إلّا ما حملت ظهورهما أو الحوايآ [ الآية 146 ] فواحد « الحوايا » : « الحاوياء » « الحاوية » . ويريد بقوله - واللّه أعلم - ومن البقر والغنم [ الآية 146 ] أي : والبقر والغنم حرمنا عليهم . ولكنه أدخل فيها « من » والعرب تقول : « قد كان من حديث » يريدون : « قد كان حديث » وإن شئت قلت « ومن الغنم حرّمنا الشّحوم » كما تقول : « من الدّار أخذ النّصف والثلث » فأضفت على هذا المعنى كما تقول : « من الدّار أخذ نصفها » و « من عبد اللّه ضرب وجهه » . وقال هلمّ شهداءكم [ الآية 150 ] لأن « هلمّ » قد تكون للواحد والاثنين والجماعة . وقال أن تقولوا إنّما أنزل الكتب على طآئفتين من قبلنا [ الآية 156 ] على ثمّ آتينا موسى الكتب [ الآية 154 ] كراهية أن تقولوا إنّمآ أنزل الكتب على طآئفتين من قبلنا [ الآية 156 ] . وقال إنّ الّذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعا [ الأنعام : الآية 159 ] وقال بعضهم فارقوا من « المفارقة » . وقال فله عشر أمثالها [ الأنعام : الآية 160 ] على العدد كما تقول : « عشر سود » فإن قلت كيف قال « عشر » و « المثل » مذكر ؟ فإنما أنث لأنه أضاف إلى مؤنث