الأخفش
132
معاني القرآن
هو : ما يؤكل . و « الأكل » هو الفعل الذي يكون منك . تقول : « أكلت أكلا » و « أكلت أكلة واحدة » وإذا عنيت الطعام قلت : « أكلة واحدة » . قال : [ الطويل ] 148 - ما أكلة أكلتها بغنيمة * ولا جوعة أن جعتها بغرام « 1 » ففتح الألف لأنه يعني الفعل . ويدلك عليه « ولا جوعة » وإن شئت ضممت « الأكلة » وعنيت به الطعام . وقال له فيها من كلّ الثّمرات وأصابه الكبر وله ذرّيّة ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت [ الآية 266 ] وقال في موضع آخر ذرّيّة ضعفا [ النّساء : الآية 9 ] وكلّ سواء لأنك تقول : « ظريف » و « ظراف » و « ظرفاء » وهكذا جمع « فعيل » . وقال فإن لّم يصبها وابل فطلّ [ الآية 265 ] . وتقول في « الوابل » وهو : المطر الشديد : « وبلت السماء » و « أوبلت » مثل « مطرت » و « أمطرت » ، و « طلّت » و « أطلّت » من « الطلّ » ، و « غاثت » و « أغاثت » من « الغيث » . وتقول : « وبلت الأرض » فهي « موبولة » مثل « وثئت رجله » ولا يكون « وبلت » وقوله أخذا وبيلا [ المزمّل : الآية 16 ] من ذا يعني : شديدا . وقال الشّيطن يعدكم الفقر [ الآية 268 ] وقال بعضهم الفقر [ الآية 268 ] مثل : « الضّعف » و « الضعف » وجعل « يعد » متعديا إلى مفعولين . وقال وما أنفقتم مّن نّفقة أو نذرتم مّن نّذر فإنّ اللّه يعلمه [ الآية 270 ] تحمل الكلام على الآخر كما قال ومن يكسب خطيئة أو اثما ثم يرم به بريئا [ النساء : 112 ] . وإن شئت جعلت تذكير هذا على « الكسب » في المعنى كما قال إن تبدو الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم [ الآية 271 ] يقول : « فالإيتاء خير لكم والإخفاء » . وقوله وما أنزل عليكم مّن الكتب والحكمة يعظكم به [ البقرة : الآية 231 ] فهذا على ما . وقوله أو نذرتم [ الآية 270 ] تقول : « نذر » « ينذر على نفسه » « نذرا » و « نذرت مالي » ف « أنا أنذره » « نذرا » أخبرنا بذلك يونس « 2 » عن العرب ، وفي كتاب اللّه عزّ وجل إنّى نذرت لك ما في بطني محرّرا [ آل عمران : الآية 35 ] . قال الشاعر : [ مجزوء الكامل ]
--> ( 1 ) البيت لم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي . ( 2 ) يونس : هو يونس بن حبيب النحوي ، تقدمت ترجمته .