الأخفش

100

معاني القرآن

وإنما يريدون « تقلّيت » . وقال الآخر : [ الكامل ] 111 - شطّت مزار العاشقين فأصبحت * عسرا عليّ طلابك ابنة مخرم « 1 » إنّما أراد « فأصبحت ابنة مخرم عسرا على طلابها » . وجاز أن يجعل الكلام كأنه خاطبها لأنه حين قال : شطّت مزار العاشقين » كأنه قال : « شططت مزار العاشقين » لأنه إيّاها يريد بهذا الكلام . ومثله مما يخرج من أوله قوله : [ الرجز ] 112 - إنّ تميما خلقت ملموما « 2 » فأراد القبيلة بقوله : « خلقت » ثم قال « ملموما » على الحي أو الرجل ، ولذلك قال : مثل الصّفا لا تشتكي الكلوما ثم قال : قوما ترى واحدهم صهميما فجاء بالجماعة لأنه أراد القبيلة أو الحي ثم قال : لا راحم الناس ولا مرحوما وقال الشاعر : [ الطويل ] 113 - أقول له والرمح يأطر متنه * تأمّل خفافا إنّني أنا ذلكا « 3 » و « تبيّن خفافا » ، يريد : « أنا هو » . وفي كتاب اللّه عزّ وجل حتّى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم [ يونس : الآية 22 ] فأخبر بلفظ الغائب وقد كان في المخاطبة لأن ذلك يدل على المعنى . وقال الأسود : [ البسيط ]

--> ( 1 ) البيت لعنترة في ديوانه ص 109 ، ولسان العرب ( زأر ) ، ( زور ) ، ( شطط ) ، وتاج العروس ( زأر ) ، ( زور ) ، ( شطط ) ، ( ركل ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 3 / 42 . ( 2 ) الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 185 ، 191 ، وللمخيس الأعرجي في لسان ( صهم ) ، وتاج العروس ( صهم ) ، وبلا نسبة في الإنصاف 2 / 510 ، وجمهرة اللغة ص 1189 ، والمخصص 3 / 57 . ( 3 ) البيت لخفاف بن ندبة في ديوانه ص 64 ، والاشتقاق ص 309 ، والأغاني 2 / 290 ، 15 / 71 ، 18 / 23 ، والإنصاف 2 / 720 ، وخزانة الأدب 5 / 438 - 440 ، والخصائص 2 / 186 ، والدرر 1 / 241 ، والشعر والشعراء 1 / 348 ، والمنصف 3 / 41 ، وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 77 .