يحيى بن زياد الفراء

82

معاني القرآن

وقوله : هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ( 23 ) . رفعت العتيد على أن جعلته خبرا صلته لما ، وإن شئت جعلته مستأنفا « 1 » على مثل قوله : « هذا بعلى شيخ » « 2 » ولو كان نصبا كان صوابا ؛ لأن ( هذا ، وما ) - معرفتان ، فيقطع العتيد منهما « 3 » . ومن سورة والذاريات قوله عزّ وجل : وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ( 1 ) . يعنى : الرياح ، « فَالْحامِلاتِ وِقْراً » ( 2 ) ، يعنى : السحاب لحملها الماء . « فَالْجارِياتِ يُسْراً » ( 3 ) ، وهي السفن تجرى ميسّرة « فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً » ( 4 ) : الملائكة تأتى بأمر مختلف : جبريل صاحب الغلظة ، وميكائيل صاحب الرحمة ، وملك الموت يأتي بالموت ، فتلك قسمة الأمور « 4 » . وقوله : وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ( 7 ) . الحبك : تكسّر كل « 5 » شئ ، كالرملة إذا مرت بها الريح الساكنة ، والماء القائم إذا مرت به « 6 » الريح ، والدرع درع الحديد لها حبك أيضا ، والشّعرة الجعدة تكسّرها حبك ، وواحد الحبك : حباك ، وحبيكة . وقوله : إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ « 7 » مُخْتَلِفٍ ( 8 ) .

--> ( 1 ) جاء في تفسير الزمخشري : عتيد بالرفع بدل ، أو خبر بعد خبر ، أو خبر مبتدأ محذوف ( انظر تفسير الزمخشري سورة ق ) ، وقرأ الجمهور عتيد بالرفع وعبد اللّه بالنصب على الحال ( البحر المحيط 8 / 126 ) . ( 2 ) سورة هود الآية 72 . ( 3 ) جاء في النسخة ( ا ) بعد سورة ق : ومن سورة الذاريات : هو في الجزء التاسع والحمد للّه رب العالمين وصلّى اللّه على نبي الرحمة محمد الهاشمي وعلى آله وسلّم كثيرا : ( 4 ) في ش : فذا قسمة الأمر ، وفي ب : فتلك قسمة الأمر . ( 5 ) في ش : وكل ، تحريف . ( 6 ) في ح ، ش : بها ، تحريف . ( 7 ) في ش : خلق تحريف .