يحيى بن زياد الفراء

70

معاني القرآن

وقوله : « 1 » وَلا تَجْهَرُوا لَهُ « 2 » بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ ( 2 ) : يقول : لا تقولوا : يا محمد ، ولكن قولوا : يا نبي اللّه - يا رسول اللّه ، يا أبا القاسم . وقوله : أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ ( 2 ) . معناه : لا تحبط وفيه الجزم والرفع إذا وضعت ( لا ) مكان ( أن ) ، وقد فسر في غير موضع ، وهي في قراءة عبد اللّه : فتحبط أعمالكم ، وهو دليل على جواز الجزم فيه . وقوله : أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى ( 3 ) . أخلصها للتقوى كما يمتحن الذهب بالنار ، فيخرج جيده ، ويسقط خبثه . وقوله : مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ ( 4 ) . وجه الكلام أن تضم الحاء والجيم ، وبعض العرب يقول : الحجرات والرّكبات « 3 » وكل جمع كأن يقال في ثلاثة إلى عشرة : غرف ، وحجر « 4 » ، فإذا جمعته بالتاء نصبت ثانية ، فالرفع « 5 » [ 180 / ب ] أجود من ذلك . وقوله : أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 4 ) . أتاه وفد بنى تميم في الظهيرة ، وهو راقد صلّى اللّه عليه ، فجعلوا ينادون : يا محمد ، اخرج إلينا ، فاستيقظ فخرج ، فنزل : « إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ » إلى آخر الآية ، وأذن بعد ذلك لهم ؛ فقام شاعرهم ، وشاعر المسلمين « 6 » ، وخطيب منهم ، وخطيب المسلمين ، فعلت أصواتهم بالتفاخر ، فأنزل اللّه جل وعزّ فيه « 7 » : « لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ » ( 2 ) . وقوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ « 8 » بِنَبَإٍ فتثبّتوا « 9 » ( 6 )

--> ( 1 ) في : ش : لا تجهروا بالقول ، سقط . ( 2 ) سقط في ش خطأ . ( 3 ) في ( ا ) أو الركبات . وفي ح ، ش : والنكبات ، تحريف . ( 4 ) في ش : حجر وغرف . ( 5 ) في ب : والرفع . ( 6 ) في ش : وشاعر المسلمون ، تحريف . ( 7 ) سقط في ( ا ) . ( 8 ) في ( ح ) : جاءكم بنبأ ، سقط . ( 9 ) في ش : فتبينوا .