يحيى بن زياد الفراء

67

معاني القرآن

وقوله : تَحْتَ الشَّجَرَةِ ( 18 ) كانت سمرة « 1 » . وقوله : فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ ( 18 ) . كان النبي صلّى اللّه عليه أرى في منامه أنه يدخل مكة ، فلما لم يتهيأ له « 2 » ذلك ، وصالح أهل مكة على أن يخلوها « 3 » له ثلاثا من العام المقبل دخل المسلمين أمر عظيم ، فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه : إنما كانت رؤيا أريتها ، ولم تكن وحيا من السماء ، فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم . والسكينة : الطمأنينة والوقار إلى ما أخبرهم به النبي صلّى اللّه عليه : أنها إلى العام المقبل ، وذلك قوله : « فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا » من تأخير تأويل الرؤيا . وقوله : وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها ( 20 ) مما يكون بعد اليوم فعجل « 4 » لكم هذه : خيبر . وقوله : وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ . ( 20 ) كانت أسد وغطفان مع أهل خيبر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه ، فقصدهم « 5 » النبي صلى اللّه عليه ، فصالحوه ، فكفوا ، وخلّوا بينه وبين أهل خيبر ، فذلك قوله : « وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ » . وقوله : وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها ( 21 ) . فارس - قد أحاط اللّه بها ، أحاط لكم بها أن يفتحها لكم . وقوله : وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ، وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ ( 24 ) . هذا لأهل « 6 » الحديبية ، لا لأهل خيبر . وقوله : وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً ( 25 ) محبوسا .

--> ( 1 ) السمرة واحدة السمر ، وهو شجر من العضاة ، والعضاة : كل شجر يعظم وله شوك . ( 2 ) سقط في ب ، ح ، ش . ( 3 ) في ( ا ) يحدّوا له . ( 4 ) في ش فجعل ، تحريف . ( 5 ) في ش لهم . ( 6 ) في ش أهل ، تحريف .