يحيى بن زياد الفراء

63

معاني القرآن

وقوله : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ » . . . إن توليتم أمور الناس أن تفسدوا في الأرض ، وتقطعوا أرحامكم ، ويقال : ولعلكم « 1 » إن انصرفتم عن محمد صلّى اللّه عليه ، وتوليتم عنه أن تصيروا إلى أمركم الأول من قطيعة الرحم والكفر والفساد . وقوله : الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ ( 25 ) . زين لهم وأملى لهم اللّه ، وكذلك قرأها الأعمش وعاصم ، وذكر عن علي بن أبي طالب وابن مسعود وزيد بن ثابت ( رحمهم اللّه ) أنهم قرءوها كذلك بفتح الألف . وذكر عن مجاهد أنه قرأها : ( وأملى لهم ) مرسلة الياء ، يخبر اللّه جل وعزّ عن نفسه ، وقرأ بعض أهل المدينة : وأملى لهم بنصب الياء وضم الألف ، يجعله فعلا لم يسمّ فاعله ، والمعنى متقارب « 2 » . وقوله : إِسْرارَهُمْ ( 26 ) . قرأها الناس : أسرارهم : جمع سر ، وقرأها يحيى بن وثاب وحده : إسرارهم بكسر الألف ، واتبعه الأعمش وحمزة والكسائي « 3 » ، وهو مصدر ، ومثله : « وَأَدْبارَ السُّجُودِ » « 4 » . وقوله : أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ ( 29 ) يقول : أن لن يبدي اللّه عداوتهم وبغضهم لمحمد صلى اللّه عليه . وقوله : وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ ( 30 ) . يريد : لعرفناكهم ، تقول « 5 » للرجل : قد أريتك كذا وكذا ، ومعناه عرفتكه وعلمتكه ، ومثله : « وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ » ، في نحو القول ، وفي معنى القول . وقوله : فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ ( 35 )

--> ( 1 ) في ح ، ش فلعلكم . ( 2 ) انظر الطبري 26 - 34 والاتحاف 394 وفي البحر المحيط : 8 / 83 : ( 3 ) انظر الطبري 26 - 34 والاتحاف 394 ، وقد قرأ الجمهور بفتح الهمزة وابن وثاب وطلحة والأعمش وحمزة والكسائي وحفص بكسرها ، وهو مصدر قالوا ذلك سرا فيما بينهم ، وأفشاه اللّه عليهم . ( 4 ) سورة ق الآية 40 ، وكرر في ب ، ش : وأدبار السجود . ( 5 ) في ب ، ش . وأنت تقول . . .