يحيى بن زياد الفراء

48

معاني القرآن

قرأها « 1 » يحيى بن وثاب ( غشوة ) « 2 » بفتح الغين ، ولا يلحق « 3 » فيها ألفا ، وقرأها الناس ( غشاوة ) « 4 » ، كأن غشاوة « 5 » اسم ، وكأن غشوة « 6 » شئ غشيها في وقعة واحدة ، مثل : الرجفة ، والرحمة ، والمرّة . وقوله : نَمُوتُ وَنَحْيا ( 24 ) . يقول القائل : كيف قال : نموت ونحيا ، وهم مكذبون « 7 » بالبعث ؟ فإنما أراد نموت ، ويأتي بعدنا أبناؤنا ، فجعل فعل أبنائهم كفعلهم ، وهو في العربية كثير . وقوله : وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ ( 24 ) . يقولون : إلّا طول الدهر ، ومرور الأيام والليالي والشهور والسنين . وفي قراءة عبد اللّه : « وما يهلكنا إلّا دهر » ، كأنه : إلّا دهر يمر . وقوله : وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً 28 . يريد : « 8 » كلّ أهل دين جاثية يقول : « 9 » مجتمعة للحساب ، ثم قال : « كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا » ( 28 ) . يقول إلى حسابها ، وهو من قول اللّه : « فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ » * « 10 » و « بشماله » « 11 » . وقوله : إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 29 ) . الاستنساخ « 12 » : أن الملكين يرفعان عمل الرجل صغيره وكبيره ، فيثبت اللّه من عمله ما كان

--> ( 1 ) في ( ا ) وقرأها . ( 2 ) في ب عسوة بفتح العين ، وهو تصحيف . ( 3 ) في ب ولم يلحق . ( 4 ) جاء في الاتحاف 390 : واختلف في « غشاوة » ، فحمزة والكسائي وخلف بفتح الغين وسكون الشين بلا ألف ، وافقهم الأعمش ، وعنه أيضا كسر الغين ، والباقون بكسر الغين وفتح الشين وألف بعدها لغتان . ( 5 ) سقط في ح : كأن غشاوة . ( 6 ) في ب عشوة ، تصحيف . ( 7 ) في ب يكذبون . ( 8 ، 9 ) ساقط في ح . ( 10 ) سورة الانشقاق الآية 7 ، وسورة الحاقة الآية 19 . ( 11 ) سورة الحاقة الآية 25 . ( 12 ) في ا ، ح ، ش : والاستنساخ .