يحيى بن زياد الفراء

43

معاني القرآن

وقوله : طَعامُ الْأَثِيمِ ( 44 ) . يريد : الفاجر . وقوله : كَالْمُهْلِ تغلى ( 45 ) قرأها كثير من أصحاب عبد اللّه : « تغلى » ، وقد ذكرت عن عبد اللّه ، وقرأها أهل المدينة كذلك ، وقرأها الحسن « يَغْلِي » « 1 » . جعلها للطعام أو للمهل ، ومن أنثها ذهب إلى تأنيث الشجرة . ومثله قوله : « أَمَنَةً نُعاساً » « 2 » تغشى ويغشى ؛ فالتذكير للنعاس ، والتأنيث للأمنة ، ومثله : « أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ تمنى » « 3 » التأنيث للنطفة ، والتذكير من المنى . وقوله : فَاعْتِلُوهُ ( 47 ) . قرأها بالكسر عاصم والأعمش ، وقرأها أهل المدينة : « فَاعْتِلُوهُ » . بضم التاء « 4 » . وقوله : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) . قرأها القراء بكسر الألف حدثنا محمد قال حدثنا « 5 » الفراء قال : حدثني شيخ عن حجر « 6 » عن أبي قتادة الأنصاري عن أبيه قال : سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب « 7 » على المنبر يقول : « ذُقْ إِنَّكَ » بفتح الألف « 8 » . والمعنى في فتحها : ذق بهذا القول الذي قلته في الدنيا ، ومن كسر حكى قوله ، وذلك أن أبا جهل لقى النبي - صلّى اللّه عليه - قال : فأخذه النبي صلّى اللّه عليه فهزه ، ثم قال [ له ] « 9 » : أولى لك يا أبا جهل أولى « 10 » ؛ فأنزلها « 11 » اللّه كما قالها النبي صلّى اللّه

--> ( 1 ) جاء في الاتحاف ( 388 ) : واختلف في « تغلى » . فابن كثير وحفص ورويس بالياء على التذكير ، وفاعله يعود إلى الطعام ، والباقون بالتأنيث ، والضمير للشجرة . ( 2 ) سورة آل عمران الآية : 154 . ( 3 ) سورة القيامة الآية 37 . ( 4 ) قال الأزهري : وهما لغتان فصيحتان . ( 5 ) الزيادة من ب . ( 6 ) سقط في ح ، وفي ش : حدثني شيخ حجر . ( 7 ) في ب سمعت الحسن بن علي رحمهما اللّه . ( 8 ) جاء في الاتحاف 389 : واختلف في « ذق أنك » . فالكسائى بفتح الهمزة على العلة ، أي لأنك . وافقه الحسن ، والباقون بكسرها على الاستئناف المفيد للعلة فيتحدان ، أو محكى بالقول المقدر ، أي : اعتلوه ، وقولوا له : كيت وكيت . ( 9 ) زيادة من ب . ( 10 ) سقط في ج ، ش . ( 11 ) في ب فأنزل .