يحيى بن زياد الفراء

22

معاني القرآن

لهم شركاؤهم ومثله قول من قرأ : « يُسَبِّحُ لَهُ « 1 » فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ » « 2 » ثم تقول « 3 » : ( رجال ) فترفع « 4 » يريد : يسبّح له رجال . وقوله : لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها ( 7 ) وأمّ القرى : مكة ومن حولها من العرب « وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ » . معناه : وتنذرهم يوم الجمع ، ومثله قوله : « إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ » « 5 » معناه : يخوفكم أولياءه . وقوله : فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ( 7 ) . رفع بالاستئناف كقولك : رأيت الناس شقى وسعيد ، ولو كان فريقا في الجنة ، وفريقا في السعير كان صوابا ، والرفع أجود في العربية . وقوله : جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً ( 11 ) . يقول : جعل لكل شئ من الأنعام زوجا ليكثروا ولتكثروا . وقوله « 6 » : يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ( 11 ) معنى فيه : أي به ، واللّه أعلم . وقوله : فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ ( 15 ) ، أي فلهذا القرآن ومثله كثير في القرآن « 7 » ، قد ذكرناه ، هذا في موضع ذلك ، وذلك في موضع هذا ، والمعنى : فإلى ذلك فادع . كما تقول [ 167 / ب ] دعوت إلى فلان ، ودعوت لفلان . وقوله : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ( 23 ) . ذكر : أن الأنصار جمعت للنبي صلى اللّه عليه - نفقة يستعين بها على ما ينوبه في أصحابه ، فأتوا بها النبي - صلى اللّه عليه - ، فقالوا : إن اللّه عزّ وجل قد هدانا بك ، وأنت ابن

--> ( 1 ) وهي قراءة ابن عامر والبحتري عن حفص ومحبوب عن أبي عمرو ( البحر المحيط 6 / 458 ) . ( 2 ) سورة النور آية 36 . ( 3 ) في ب يقول . ( 4 ) في ب ، ش فيرفع . ( 5 ) سورة آل عمران آية 175 . ( 6 ) في ب ، ح ، ش معنى قوله . ( 7 ) قوله : ومثله كثير في القرآن ، ساقط في ح .