يحيى بن زياد الفراء
13
معاني القرآن
الأربعة ، ومن نصبها جعلها متصلة بالأقوات ، وقد ترفع كأنه ابتداء ، كأنه قال : ذلك سواء للسائلين ، يقول لمن أراد علمه . وقوله : فَقَضاهُنَّ ( 12 ) . يقول : خلقهن ، وأحكمهن . وقوله : قالَتا أَتَيْنا ( 11 ) . جعل السماوات والأرضين كالثّنتين كقوله : « وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما » * « 1 » ولم يقل : [ وما ] « 2 » بينهن ، ولو كان كان « 3 » صوابا . وقوله : أَتَيْنا طائِعِينَ ( 11 ) . ولم يقل : طائعتين ، ولا طائعات . ذهب « 4 » به إلى السماوات ومن فيهن ، وقد يجوز : أن تقولا ، وإن كانتا اثنتين : أتينا طائعين ، فيكونان كالرجال لمّا تكلمتا . وقوله : وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ( 12 ) . يقول : جعل في كل سماء ملائكة فذلك أمرها . وقوله : إِذْ جاءَتْهُمُ [ 165 / 1 ] الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ ( 14 ) . أتت الرسل آباءهم ، ومن كان قبلهم ومن خلفهم يقول : وجاءتهم أنفسهم رسل من بعد أولئك الرسل ، فتكون الهاء والميم في ( خلفهم ) للرسل ، وتكون لهم تجعل من خلفهم لما معهم . وقوله : رِيحاً صَرْصَراً ( 16 ) . باردة تحرق [ كما تحرق ] « 5 » النار . وقوله : فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ ( 16 ) .
--> ( 1 ) سورة الحجر الآية 85 ، وسورة الأنبياء الآية 16 . ( 2 ) زيادة من ب . ( 3 ) سقط في ح لفظ كان ( 4 ) في ش ذهب . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط في ح .