يحيى بن زياد الفراء
37
معاني القرآن
على قبضة موجوءة ظهر كفّه * فلا المرء مستحى ولا هو طاعم « 1 » ذهب إلى الكفّ وألغى الظهر لأن الكف يجزئ من الظهر فكأنه قال : موجوءة كفّه وأنشدني العكلىّ أبو ثروان : أرى مرّ السنين أخذن منى * كما أخذ السّرار من الهلال وقال ابن مقبل : قد صرّح السير عن كتمان وابتذلت * وقع المحاجن بالمهريّة الذقن « 2 » أراد : وابتذلت المحاجن وألغى الوقع . وأنشدني الكسائىّ : إذا مات منهم سيّد قام سيّد * فدانت له أهل القرى والكنائس ومنه قول الأعشى : وتشرق بالقول الذي قد أذعته * كما شرقت صدر القناة من الدّم وأنشدني يونس البصرىّ : لمّا أتى خبر الزبير تهدّمت * سور المدينة والجبال الخشّع « 3 » وإنما جاز هذا كلّه لأن الثاني يكفى من الأوّل ؛ ألا ترى أنه لو قال : تلتقطه السيّارة لجاز وكفى من ( بعض ) ولا يجوز أن يقول : قد ضربتني غلام جاريتك ؛ لأنك لو ألقيت الغلام لم تدلّ الجارية على معناه .
--> ( 1 ) سبق ص 32 في 187 من الجزء الأول . وفيه : « مرجوة » في مكان « موجوءة » ويبدو أن الصواب ما هنا . ( 2 ) انظر ص 187 من الجزء الأول . ( 3 ) هو لجرير من قصيدة يهجو فيها الفرزدق . وكان قاتل الزبير بن العوام غدرا رجلا من رهط الفرزدق ، فعيره جرير بهذا . وانظر الديوان 270 .