يحيى بن زياد الفراء
24
معاني القرآن
أوّه على فعّل يقول في يفعل « 1 » : يتأوّه . ويجوز في الكلام لمن قال : أوّه مقصورا « 2 » أن يقول في يتفعّل يتأوّى ولا يقولها بالهاء . وقوله : لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ [ 80 ] يقول : إلى عشيرة . وقوله : فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ [ 81 ] قراءتنا من أسريت بنصب الألف وهمزها . وقراءة أهل « 3 » المدينة ( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ ) من سريت . وقوله : ( بِقِطْعٍ ) يقول : بظلمة من آخر الليل . وقوله : ( إِلَّا امْرَأَتَكَ ) منصوبة بالاستثناء : فأسر بأهلك إلا امرأتك . وقد كان الحسن يرفعها « 4 » يعطفها على ( أَحَدٌ ) « 5 » أي لا يلتفت منكم أحد إلّا امرأتك وليس في قراءة عبد اللّه ( وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ ) وقوله : ( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ) . لمّا أتوا لوطا أخبروه أن قومهم « 6 » هالكون من غد في الصبح ، فقال لهم لوط : الآن الآن . فقالت الملائكة : أليس الصبح بقريب . وقوله : مِنْ سِجِّيلٍ [ 82 ] يقال : من طين قد طبخ حتى صار بمنزلة الأرحاء ( مَنْضُودٍ ) يقول : يتلو بعضه بعضا عليهم . فذلك نضده . وقوله : مُسَوَّمَةً [ 83 ] زعموا أنها كانت مخطّطة بحمرة وسواد في بياض ، فذلك تسويمها أي
--> ( 1 ) يريد المضارع . والأولى : « يتفعل » كالذي بعده ( 2 ) ش : « مهموزا » ويريد بالقصر سكون الهاء وحبسها عن الحركة والهاء في هذه الصيغة للسكت فلذلك جاء المضارع : يتأوى ، بخلاف الصيغة الأولى ( 3 ) سقط ما بين القوسين في ا ( 4 ) كذا في الأصول . والأولى : « قومه » ( 5 ) هي قراءة نافع وابن كثير وأبى جعفر ( 6 ) هي أيضا قراءة « ابن كثير وأبى عمرو »