المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
82
تفسير الإمام العسكري ( ع )
وَأَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ ذَرَّةِ ضَرَرٍ دَفَعَ عَنْهُ ، وَبِأَقَلَّ قَلِيلِ جُزْءِ أَلَمِ الضَّرَرِ « 1 » الَّذِي كَفَّ عَنْهُ - مِائَةَ أَلْفٍ مِنْ خُدَّامِ « 2 » الْجِنَانِ ، وَمِثْلَهُمْ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ الْحِسَانِ - يُدَلِّلُونَهُ هُنَاكَ وَيُشَرِّفُونَهُ وَيَقُولُونَ : هَذَا بِدَفْعِكَ عَنْ فُلَانٍ ضَرَراً فِي مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ « 3 » . [ رد غيبة المؤمن ] : 14 وَمَنْ حَضَرَ مَجْلِساً وَقَدْ حَضَرَ فِيهِ كَلْبٌ - يَفْتَرِسُ عِرْضَ أَخِيهِ الْغَائِبِ « 4 » وَاتَّسَعَ جَاهُهُ فَاسْتَخَفَّ بِهِ ، وَرَدَّ عَلَيْهِ ، وَذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْغَائِبِ ، قَيَّضَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ الْمُجْتَمِعِينَ عِنْدَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ لِحَجِّهِمْ ، وَهُمْ شَطْرُ مَلَائِكَةِ السَّمَاوَاتِ ، وَمَلَائِكَةِ الْكُرْسِيِّ وَالْعَرْشِ وَمَلَائِكَةِ « 5 » الْحُجُبِ ، فَأَحْسَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى مَحْضَرَهُ ، يَمْدَحُونَهُ وَيُقَرِّبُونَهُ « 6 » وَيَسْأَلُونَ اللَّهَ تَعَالَى لَهُ - الرِّفْعَةَ وَالْجَلَالَةَ . فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مَادِحِيكُمْ - مِثْلَ عَدَدِ جَمِيعِكُمْ مِنْ دَرَجَاتٍ « 7 » [ وَ ] قُصُورٍ ، وَجِنَانٍ ، وَبَسَاتِينَ ، وَأَشْجَارٍ ، وَمَا شِئْتُ ، مِمَّا لَا يُحِيطُ بِهِ الْمَخْلُوقُونَ « 8 » .
--> ( 1 ) . « الضّرب » ب . ( 2 ) . « خزّان » ب ، ط . ( 3 ) . عنه البحار : 75 - 22 ح 28 . ( 4 ) . « أو ( و ) إخوانه » ب ، ص ، ط والبحار . ( 5 ) . « وهم شطر ملائكة » ب ، س ، ط ، والبحار . ( 6 ) . « يفرطونه » . أ . « يقرّظونه » س ، ص . وزاد في البحار والمستدرك : ويقرّظونه . قرظه : مدحه . وفرّطه - بالرّاء المشدّدة - مدحه أو هجاه حتّى تجاوز الحدّ . ( 7 ) . كذا في خ ل المستدرك . وفيه وفي الأصل والبحار : الدّرجات ، وفي بعض النّسخ : الدّرجات قصور . قال الرّاغب الأصفهانيّ في المفردات : 167 : الدّرجة يعبّر بها عن المنزلة الرّفيعة . وهنا ليس المراد بها المعنى المعنويّ وإنّما منازل الجنّة ودرجاتها الرّفيعة وهي حسّيّة . ( 8 ) . عنه البحار : 75 - 258 ح 51 ، ومستدرك الوسائل : 2 - 108 باب 136 ح 3 .