المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

73

تفسير الإمام العسكري ( ع )

قوله عز وجل وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ 36 قَالَ الْإِمَامُ ع ثُمَّ وَصَفَهُمْ بَعْدَ [ ذَلِكَ ] فَقَالَ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ يَعْنِي بِإِتْمَامِ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا ، وَحِفْظِ مَوَاقِيتِهَا وَحُدُودِهَا ، وَصِيَانَتِهَا عَمَّا يُفْسِدُهَا وَيَنْقُضُهَا « 1 » . 37 ثُمَّ قَالَ [ الْإِمَامُ ] ع : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِهِ [ عِنْدَهُ ] أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ ، فَجَاءَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي غُنَيْمَاتٍ « 2 » قَدْرَ سِتِّينَ شَاةً ، أَكْرَهُ أَنْ أَبْدُوَ « 3 » فِيهَا ، وَأُفَارِقَ حَضْرَتَكَ وَخِدْمَتَكَ ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَكِلَهَا إِلَى رَاعٍ فَيَظْلِمَهَا « 4 » وَيُسِيءَ رِعَايَتَهَا « 5 » فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : ابْدُ فِيهَا . [ فَبَدَا فِيهَا ] فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : يَا أَبَا ذَرٍّ . فَقَالَ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : مَا فَعَلَتْ غُنَيْمَاتُكَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَهَا قِصَّةً عَجِيبَةً . [ فَ ] قَالَ : وَمَا هِيَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا أَنَا فِي صَلَاتِي - إِذْ عَدَا « 6 » الذِّئْبُ عَلَى غَنَمِي ، فَقُلْتُ : يَا رَبِّ صَلَاتِي ، يَا رَبِّ غَنَمِي ، فَآثَرْتُ صَلَاتِي عَلَى غَنَمِي فَأَخْطَرَ الشَّيْطَانُ بِبَالِي - يَا « أَبَا ذَرٍّ أَيْنَ أَنْتَ إِنْ عَدَتِ « 7 » الذِّئَابُ عَلَى غَنَمِكَ - وَأَنْتَ تُصَلِّي فَأَهْلَكَتْهَا كُلَّهَا ، وَمَا يَبْقَى لَكَ فِي الدُّنْيَا مَا تَتَعَيَّشُ « 8 » بِهِ » فَقُلْتُ لِلشَّيْطَانِ يَبْقَى لِي تَوْحِيدُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَالْإِيمَانُ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص ، وَمُوَالاةُ أَخِيهِ سَيِّدِ الْخَلْقِ بَعْدَهُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع ، وَمُوَالاةُ الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الطَّاهِرِينَ مِنْ

--> ( 1 ) . عنه البحار : 84 - 231 صدر ح 5 ، وفيه ( كما في س ، ص ) : يفسدها أو ينقصها . ( 2 ) . « غنما » أ . ( 3 ) . « أبدؤه » ب . « أبدأ » ط . وأبدو : أخرج إلى البادية . ( 4 ) . فيضلها » أ . ( 5 ) . « رعيها » ب ، ط . ( 6 ) . « غدا » أ . قال ابن الأثير في النّهاية : 3 - 193 : وفيه « ما ذئبان عاديان أصابا فريقة غنم » العادي : الظّالم ، وقد عدا يعدو عليه عدوانا . ( 7 ) . « غدت » أ . ( 8 ) . « تعيش » أ ، البحار : 84 .