المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

61

تفسير الإمام العسكري ( ع )

يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَقَدْ عَمِلَ إِذاً بِكُمَا كَمَا أَمَرْتُهُ ، وَعَظَّمَ مِنْ حَقِّكُمَا مَا عَظَّمْتُهُ . يَا عَلِيُّ أَ مَا تَسْمَعُ شَهَادَةَ الْقُرْآنِ لِوَلِيِّكَ هَذَا [ فَ ] يَقُولُ عَلِيٌّ : بَلَى يَا رَبِّ . فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَاقْتَرِحْ لَهُ مَا تُرِيدُ . فَيَقْتَرِحُ لَهُ مَا يَزِيدُ عَلَى أَمَانِيِّ هَذَا الْقَارِئِ مِنَ الْأَضْعَافِ الْمُضَاعَفَاتِ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : « قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا اقْتَرَحْتَ يَا عَلِيُّ » . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : وَإِنَّ وَالِدَيِ الْقَارِئِ لَيُتَوَّجَانَ بِتَاجِ الْكَرَامَةِ ، يُضِيءُ نُورُهُ مِنْ مَسِيرَةِ عَشَرَةِ آلَافِ سَنَةٍ ، وَيُكْسَيَانِ حُلَّةً لَا يَقُومُ لِأَقَلِّ سِلْكٍ مِنْهَا - مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفِ مَا فِي الدُّنْيَا ، بِمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرَاتِهَا . ثُمَّ يُعْطَى هَذَا الْقَارِئُ الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ فِي كِتَابٍ ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ فِي كِتَابٍ ، يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِهِ بِيَمِينِهِ : قَدْ جُعِلْتَ مِنْ أَفَاضِلِ مُلُوكِ الْجِنَانِ ، وَمِنْ رُفَقَاءِ [ مُحَمَّدٍ ] « 1 » سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَ [ عَلِيٍّ ] « 2 » خَيْرِ الْأَوْصِيَاءِ ، وَالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِمَا سَادَةِ الْأَتْقِيَاءِ . وَيَقْرَأُ مِنْ كِتَابِهِ بِشِمَالِهِ : قَدْ أَمِنْتَ الزَّوَالَ وَالِانْتِقَالَ عَنْ هَذَا الْمُلْكِ ، وَأُعِذْتَ مِنَ الْمَوْتِ وَالْأَسْقَامِ - وَكُفِيتَ الْأَمْرَاضَ وَالْأَعْلَالَ ، وَجُنِّبْتَ حَسَدَ الْحَاسِدِينَ ، وَكَيْدَ الْكَائِدِينَ . ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : اقْرَأْ [ وَ ] ارْقَ ، وَمَنْزِلُكَ « 3 » عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا . فَإِذَا نَظَرَ وَالِدَاهُ إِلَى حِلْيَتَيْهِمَا « 4 » وَتَاجَيْهِمَا - قَالا : رَبَّنَا أَنَّى لَنَا هَذَا الشَّرَفُ وَلَمْ تَبْلُغْهُ أَعْمَالُنَا ( فَقَالَ لَهُمَا كِرَامُ مَلَائِكَةِ اللَّهِ [ عَنِ اللَّهِ ] عَزَّ وَجَلَّ : هَذَا لَكُمَا لِتَعْلِيمِكُمَا ) « 5 » وَلَدَكُمَا الْقُرْآنَ « 6 » .

--> ( 1 ) . من البحار . ( 2 ) . من البحار . ( 3 ) . « منزلتك » ب ، ط . ( 4 ) . « حلّتهما » س ، ص . والحلية : ما يزيّن به من المصوغات المعدنيّة أو الأحجار الكريمة . ( 5 ) . « فيقال لهما : أكرم اللّه عزّ وجلّ هذا لكما بتعليمكما » البحار : 7 ح 5 . « فقال اللّه عزّ وجلّ لهما : هذا لكما بتعليمكما » البحار : 7 ح 96 . « فقال لهما : إكرام اللّه عزّ وجلّ هذا لكما بتعليمكما » البحار : 92 . ( 6 ) . عنه البحار : 7 - 292 ح 5 ، وص 208 ح 96 ( قطعة ) وج 92 - 267 ح 16 ، ومستدرك الوسائل : 1 - 290 باب 6 ح 2 .