المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
491
تفسير الإمام العسكري ( ع )
قوله عز وجل ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ 311 قَالَ الْإِمَامُ ع : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ بِأَنْ نَرْفَعَ حُكْمَهَا أَوْ نُنْسِها بِأَنْ نَرْفَعَ رَسْمَهَا ، وَنُزِيلَ عَنِ الْقُلُوبِ حِفْظَهَا وَعَنْ قَلْبِكَ يَا مُحَمَّدُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى - إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ « 1 » أَنْ يُنْسِيَكَ فَرَفَعَ ذِكْرَهُ عَنْ قَلْبِكَ . نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها يَعْنِي بِخَيْرٍ لَكُمْ ، فَهَذِهِ « 2 » الثَّانِيَةُ أَعْظَمُ لِثَوَابِكُمْ ، وَأَجَلُّ لِصَلَاحِكُمْ مِنَ الْآيَةِ الْأُولَى الْمَنْسُوخَةِ أَوْ مِثْلِها مِنَ الصَّلَاحِ لَكُمْ ، أَيْ إِنَّا لَا نَنْسَخُ وَلَا نُبَدِّلُ إِلَّا وَغَرَضُنَا فِي ذَلِكَ مَصَالِحُكُمْ . ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَإِنَّهُ قَدِيرٌ يَقْدِرُ عَلَى النَّسْخِ وَغَيْرِهِ . أَ لَمْ تَعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَالِمُ بِتَدْبِيرِهَا وَمَصَالِحِهَا فَهُوَ يُدَبِّرُكُمْ بِعِلْمِهِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ يَلِي صَلَاحُكُمْ - إِذْ كَانَ الْعَالِمُ بِالْمَصَالِحِ هُوَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ دُونَ غَيْرِهِ وَلا نَصِيرٍ وَمَا لَكُمْ [ مِنْ ] نَاصِرٍ يَنْصُرُكُمْ مِنْ مَكْرُوهٍ - إِنْ أَرَادَ [ اللَّهُ ] « 3 » إِنْزَالَهُ بِكُمْ ، أَوْ عِقَابٍ إِنْ أَرَادَ إِحْلَالَهُ بِكُمْ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ « 4 » ع : وَرُبَّمَا « 5 » قَدَّرَ عَلَيْهِ النَّسْخَ وَالتَّبْدِيلَ « 6 » لِمَصَالِحِكُمْ
--> ( 1 ) . الأعلى : 6 - 7 . ( 2 ) . « عملكم بهذه ( فهذه ) » الأصل . وما في المتن من البحار . ( 3 ) . من البحار . ( 4 ) . زاد في البحار والبرهان : الباقر . ( 5 ) . « ممّا » ص ، ق ، د ، والبحار . ( 6 ) . « التّنزيل » أ ، ق ، البحار ، والبرهان .