المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
457
تفسير الإمام العسكري ( ع )
الْمَلَائِكَةِ [ عَدُوَّانِ لِمَنْ أَبْغَضَ أَحَدَهُمَا ، وَوَلِيَّانِ لِمَنْ وَالاهُمَا ، وَوَالَى مُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَ ] عَدُوَّانِ لِمَنْ عَادَى مُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَأَوْلِيَاءَهُمَا « 1 » وَلَوْ أَحَبَّ أَهْلُ الْأَرْضِ سَلْمَانَ وَالْمِقْدَادَ كَمَا يُحِبُّهُمَا مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ وَالْحُجُبِ - وَالْكُرْسِيِّ وَالْعَرْشِ لِمَحْضِ « 2 » وِدَادِهِمَا لِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَمُوَالاتِهِمَا لِأَوْلِيَائِهِمَا وَمُعَادَاتِهِمَا لِأَعْدَائِهِمَا - لَمَا عَذَّبَ اللَّهُ تَعَالَى أَحَداً مِنْهُمْ بِعَذَابٍ الْبَتَّةَ « 3 » . 299 قَالَ الْحَسَنُ « 4 » بْنُ عَلِيٍّ ع فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَلْمَانَ وَالْمِقْدَادَ ، سُرَّ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَانْقَادُوا ، وَسَاءَ ذَلِكَ الْمُنَافِقِينَ فَعَانَدُوا وَعَابُوا ، وَقَالُوا : يَمْدَحُ مُحَمَّدٌ الْأَبَاعِدَ - وَيَتْرُكُ الْأَدْنَيْنَ مِنْ أَهْلِهِ لَا يَمْدَحُهُمْ وَلَا يَذْكُرُهُمْ . فَاتَّصَلَ ذَلِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ : مَا لَهُمْ لَحَاهُمُ « 5 » اللَّهُ يَبْغُونَ لِلْمُسْلِمِينَ السُّوءَ وَهَلْ نَالَ أَصْحَابِي مَا نَالُوهُ مِنْ دَرَجَاتِ الْفَضْلِ - إِلَّا بِحُبِّهِمْ لِي وَلِأَهْلِ بَيْتِي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّكُمْ لَنْ تُؤْمِنُوا - حَتَّى يَكُونَ مُحَمَّدٌ وَآلُهُ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَأَهْلِيكُمْ - وَأَمْوَالِكُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً . ثُمَّ دَعَا بِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ع فَغَمَّتْهُمْ « 6 » بِعَبَاءَتِهِ الْقَطَوَانِيَّةِ . ثُمَّ قَالَ : هَؤُلَاءِ خَمْسَةٌ لَا سَادِسَ لَهُمْ مِنَ الْبَشَرِ . ثُمَّ قَالَ : أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ .
--> ( 1 ) . زاد في « أ » : ووليّان لمن والاهم ، وأسقط ما بي [ ] . ( 2 ) . أي لخالص . ( 3 ) . عنه البحار : 9 - 285 ضمن ح 2 ، وج 39 - 106 ضمن ح 12 ( قطعة ) ، والبرهان : 1 - 134 ضمن ح 1 ، وعنه البحار : 22 - 327 ح 34 ، وج 60 - 336 ح 9 ( قطعة ) وعن الإحتجاج : 1 - 48 بإسناده عن أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام وأخرجه في البرهان : 4 - 523 ح 1 ( قطعة ) ، وإثبات الهداة : 1 - 361 ح 72 ( قطعة ) عن الإحتجاج . ( 4 ) . « الحسين » س ، والبحار . ( 5 ) . أي لعنهم وقبّحهم . « نحّاهم » ص . ( 6 ) . « فغطّاهم » خ ل ، ط . وكلاهما بمعنى . وفي البحار ، ق ، د : « فعمّهم » . عمّ القوم بالعطيّة : شملهم .