المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
36
تفسير الإمام العسكري ( ع )
قَالَ ع : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَا مُوسَى أَ تَدْرِي مَا بَلَغَتْ بِرَحْمَتِي « 1 » إِيَّاكَ فَقَالَ مُوسَى : أَنْتَ أَرْحَمُ بِي مِنْ أَبِي وَأُمِّي . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَا مُوسَى وَإِنَّمَا رَحِمَتْكَ أُمُّكَ لِفَضْلِ رَحْمَتِي ، فَأَنَا الَّذِي رَقَّقْتُهَا « 2 » عَلَيْكَ ، وَطَيَّبْتُ قَلْبَهَا لِتَتْرُكَ طَيِّبَ وَسَنِهَا « 3 » لِتَرْبِيَتِكَ ، وَلَوْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ بِهَا لَكَانَتْ هِيَ وَسَائِرُ النِّسَاءِ « 4 » سَوَاءً . [ ما يكون كفارة للذنوب ] 1 يَا مُوسَى أَ تَدْرِي أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي « 5 » يَكُونُ لَهُ ذُنُوبٌ وَخَطَايَا - تَبْلُغُ أَعْنَانَ السَّمَاءِ فَأَغْفِرُهَا لَهُ ، وَلَا أُبَالِي قَالَ : يَا رَبِّ وَكَيْفَ لَا تُبَالِي قَالَ تَعَالَى : لِخَصْلَةٍ شَرِيفَةٍ تَكُونُ فِي عَبْدِي أُحِبُّهَا ، وَهِيَ أَنْ يُحِبَّ إِخْوَانَهُ الْفُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيَتَعَاهَدَهُمْ ، وَيُسَاوِيَ نَفْسَهُ بِهِمْ ، وَلَا يَتَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ . فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ ، وَلَا أُبَالِي . يَا مُوسَى إِنَّ الْفَخْرَ « 6 » رِدَائِي وَالْكِبْرِيَاءَ إِزَارِي ، مَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ بِنَارِي . يَا مُوسَى إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ جَلَالِي - إِكْرَامَ الْعَبْدِ الَّذِي أَنَلْتُهُ حَظّاً مِنْ [ حُطَامِ ] « 7 » الدُّنْيَا عَبْداً مِنْ عِبَادِي مُؤْمِناً ، قَصُرَتْ يَدُهُ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنْ تَكَبَّرَ عَلَيْهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِعَظِيمِ جَلَالِي .
--> ( 1 ) . « من رحمتي » أ . « رحمتي » البحار . ( 2 ) . « رفقها » ب ، ط . ( 3 ) . « نومها » خ ل . والوسن : أوّل النّوم . ( 4 ) . « النّاس » ب ، ط . ( 5 ) . زاد في « ب ، ط » مؤمنا . ( 6 ) . « العظمة » ب ، ط . ( 7 ) . من البحار .