المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

403

تفسير الإمام العسكري ( ع )

وَغَنِيٍّ جَوَادٍ بِمَعْرُوفِهِ ، وَفَقِيرٍ لَا يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ . يَا جَابِرُ مَنْ كَثُرَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْهِ - كَثُرَتْ حَوَائِجُ النَّاسِ إِلَيْهِ ، فَإِنْ فَعَلَ مَا يَجِبُ لِلَّهِ عَلَيْهِ عَرَضَهَا لِلدَّوَامِ وَالْبَقَاءِ ، وَإِنْ قَصَّرَ فِيمَا يَجِبُ لِلَّهِ عَلَيْهِ عَرَضَهَا لِلزَّوَالِ وَالْفَنَاءِ . وَأَنْشَأَ يَقُولُ شِعْراً : مَا أَحْسَنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالَهَا * إِذَا أَطَاعَ اللَّهَ مَنْ نَالَهَا مَنْ لَمْ يُوَاسِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِ * عَرَّضَ لِلْإِدْبَارِ إِقْبَالَهَا فَاحْذَرْ زَوَالَ الْفَضْلِ يَا جَابِرُ * وَأَعْطِ مِنَ ( الدُّنْيَا لِمَنْ ) « 1 » سَأَلَهَا فَإِنَّ ذِي الْعَرْشِ جَزِيلُ الْعَطَاءِ * يُضْعِفُ بِالْجَنَّةِ « 2 » أَمْثَالَهَا ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع : فَإِذَا كَتَمَ الْعَالِمُ ( الْعِلْمَ أَهْلَهُ ) « 3 » وَزَهَا « 4 » الْجَاهِلُ فِي تَعَلُّمِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَبَخِلَ الْغَنِيُّ بِمَعْرُوفِهِ ، وَبَاعَ الْفَقِيرُ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ حَلَّ « 5 » الْبَلَاءُ وَعَظُمَ الْعِقَابُ . « 6 » . قوله عز وجل وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 275 قَالَ الْإِمَامُ ع وَإِذا قِيلَ لِهَؤُلَاءِ الْيَهُودِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ :

--> ( 1 ) . « دنياك من » بقيّة النّسخ . وما أثبتناه من د . ( 2 ) . « بالحبّة » ق ، د . ( 3 ) . « علمه » أ . ( 4 ) . أي تكبّر وفخر . ( 5 ) . « جلّ » ص ، البحار : 2 ، والعوالم . ( 6 ) . عنه البحار : 1 - 178 ح 59 ، وج 2 - 72 ذ ح 37 ( قطعة ) ، وعوالم العقل والعلم : 201 ح 21 ، وص 303 ذ ح 24 قطعة .