المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
32
تفسير الإمام العسكري ( ع )
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ صَحَابَةِ مُحَمَّدٍ ص عَلَى جَمِيعِ صَحَابَةِ الْمُرْسَلِينَ - كَفَضْلِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ آلِ النَّبِيِّينَ - وَ [ كَ ] فَضْلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ مُوسَى : يَا رَبِّ - فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ وَآلُهُ وَصَحْبُهُ كَمَا وَصَفْتَ ، فَهَلْ فِي أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَكَ مِنْ أُمَّتِي ظَلَّلْتَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ ، وَأَنْزَلْتَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى وَفَلَقْتَ لَهُمُ الْبَحْرَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ كَفَضْلِي « 1 » عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي قَالَ مُوسَى : يَا رَبِّ لَيْتَنِي كُنْتُ أَرَاهُمْ . ( فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ ) « 2 » : يَا مُوسَى إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُمْ ، فَلَيْسَ هَذَا أَوَانُ ظُهُورِهِمْ ، وَلَكِنْ سَوْفَ تَرَاهُمْ فِي الْجَنَّةِ « 3 » جَنَّاتِ عَدْنٍ وَالْفِرْدَوْسِ بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ فِي نَعِيمِهَا يَتَقَلَّبُونَ ، وَفِي خَيْرَاتِهَا يَتَبَحْبَحُونَ « 4 » أَ فَتُحِبُّ أَنْ أُسْمِعَكَ كَلَامَهُمْ قَالَ : نَعَمْ يَا إِلَهِي . : [ نداء الرب سبحانه وتعالى أمة محمد ( ص ) ] قَالَ [ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ ] « 5 » : قُمْ بَيْنَ يَدَيَّ ، وَاشْدُدْ مِئْزَرَكَ - قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ السَّيِّدِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مُوسَى . فَنَادَى [ الْمَلِكُ ] رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ . فَأَجَابُوهُ كُلُّهُمْ ، وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَأَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ : « لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ - إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ وَالْمُلْكَ لَكَ - لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ » .
--> ( 1 ) . كذا في الأصل ، وفي المصادر ، كفضله . ( 2 ) . « فقال اللّه عزّ وجلّ » أ . ( 3 ) . « الجنات » العيون . ( 4 ) . « ينبحجون » أ ، البحار ج 26 والتّأويل . وتبجح به : فخرّ . ( 5 ) . من المصادر .