المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

385

تفسير الإمام العسكري ( ع )

وَالْخُيَلَاءِ ، وَمُقَاسَاةِ الْعَنَاءِ « 1 » وَالْبَلَاءِ - مِنْ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ - وَعَفَارِيتِهِ ، وَخَوَاطِرِهِمْ وَإِغْوَائِهِمْ وَاسْتِهْوَائِهِمْ ، وَدَفْعِ مَا يُكَابِدُونَهُ مِنْ أَلَمِ الصَّبْرِ - عَلَى سَمَاعِ الطَّعْنِ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ ، وَسَمَاعِ الْمَلَاهِي ، وَالشَّتْمِ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ ، وَمَعَ مَا يُقَاسُونَهُ فِي أَسْفَارِهِمْ لِطَلَبِ أَقْوَاتِهِمْ وَالْهَرَبِ مِنْ أَعْدَاءِ دِينِهِمْ ، وَالطَّلَبِ لِمَنْ يَأْمُلُونَ مُعَامَلَتَهُ مِنْ مُخَالِفِيهِمْ فِي دِينِهِمْ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا مَلَائِكَتِي - وَأَنْتُمْ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ بِمَعْزِلٍ : لَا شَهَوَاتُ الْفُحُولَةِ تُزْعِجُكُمْ ، وَلَا شَهْوَةُ الطَّعَامِ تُحْقِرُكُمْ « 2 » وَلَا الْخَوْفُ مِنْ أَعْدَاءِ دِينِكُمْ وَدُنْيَاكُمْ يُنْخَبُ « 3 » فِي قُلُوبِكُمْ : وَلَا لِإِبْلِيسَ فِي مَلَكُوتِ سَمَاوَاتِي وَأَرْضِي شُغُلٌ « 4 » عَلَى إِغْوَاءِ مَلَائِكَتِيَ الَّذِينَ قَدْ عَصَمْتُهُمْ مِنْهُمْ . يَا مَلَائِكَتِي فَمَنْ أَطَاعَنِي مِنْهُمْ - وَسَلَّمَ دِينَهُ مِنْ هَذِهِ الْآفَاتِ وَالنَّكَبَاتِ - فَقَدِ احْتَمَلَ فِي جَنْبِ مَحَبَّتِي مَا لَمْ تَحْتَمِلُوهُ ، وَاكْتَسَبَ مِنَ الْقُرُبَاتِ مَا لَمْ تَكْتَسِبُوهُ . فَلَمَّا عَرَّفَ اللَّهُ مَلَائِكَتَهُ فَضْلَ خِيَارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَشِيعَةِ عَلِيٍّ ع وَخُلَفَائِهِ عَلَيْهِمْ ، وَاحْتِمَالَهُمْ فِي جَنْبِ مَحَبَّةِ رَبِّهِمْ - مَا لَا تَحْتَمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ أَبَانَ بَنِي آدَمَ الْخِيَارَ الْمُتَّقِينَ بِالْفَضْلِ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ قَالَ [ اللَّهُ ] فَلِذَلِكَ فَاسْجُدُوا لِآدَمَ لَمَّا كَانَ مُشْتَمِلًا عَلَى أَنْوَارِ هَذِهِ الْخَلَائِقِ الْأَفْضَلِينَ . [ ذكر فضل العلم : ] 11 ، 14 وَلَمْ يَكُنْ سُجُودُهُمْ لِآدَمَ ، إِنَّمَا كَانَ آدَمُ قِبْلَةً لَهُمْ - يَسْجُدُونَ نَحْوَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَانَ

--> ( 1 ) . « الضنى » ب ، س ، ص ، ط ، ق ، د . والضّنى : سوء الحال والمرض . ( 2 ) . « تحفزكم » الإحتجاج ، والبحار . الحفز : الدّفع من الخلف . ( 3 ) . « يتحنب » أ . « تنحب » ق ، د ، والإحتجاج . « تنحت » ط . حنبه الكبر : نكسه . قال المجلسيّ ( ره ) : النّخب : النّزع ، وفي بعض النّسخ بالحاء المهملة وهو السّير السّريع . ( 4 ) . « سبيل » ب .