المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

347

تفسير الإمام العسكري ( ع )

الدِّينِ : إِحْدَاهُمَا مُعَانِدَةٌ وَالْأُخْرَى مُؤْمِنَةٌ ، فَفَتَحَتْ عَلَى الْمُؤْمِنَةِ حُجَّتَهَا ، فَاسْتَظْهَرَتْ عَلَى الْمُعَانِدَةِ ، فَفَرِحَتْ فَرَحاً شَدِيداً . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع : إِنَّ فَرَحَ الْمَلَائِكَةِ بِاسْتِظْهَارِكِ عَلَيْهَا أَشَدُّ مِنْ فَرَحِكِ ، وَإِنَّ حُزْنَ الشَّيْطَانِ وَمَرَدَتِهِ بِحُزْنِهَا عَنْكِ أَشَدُّ مِنْ حُزْنِهَا . وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ : أَوْجِبُوا لِفَاطِمَةَ بِمَا فَتَحَتْ عَلَى هَذِهِ الْمِسْكِينَةِ الْأَسِيرَةِ - مِنَ الْجِنَانِ أَلْفَ أَلْفِ ضِعْفِ مَا كُنْتُ أَعْدَدْتُ لَهَا وَاجْعَلُوا هَذِهِ سُنَّةً فِي كُلِّ مَنْ يَفْتَحُ عَلَى أَسِيرٍ مِسْكِينٍ ، فَيَغْلِبُ مُعَانِداً - مِثْلَ أَلْفِ أَلْفِ « 1 » مَا كَانَ لَهُ مُعَدّاً مِنَ الْجِنَانِ . « 2 » . 230 وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ [ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ] ع وَقَدْ حَمَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ هَدِيَّةً فَقَالَ لَهُ : أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ بَدَلَهَا عِشْرِينَ ضِعْفاً ، عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، أَوْ أَفْتَحَ لَكَ بِهَا بَاباً مِنَ الْعِلْمِ - تَقْهَرُ فُلَانَ النَّاصِبِيِّ فِي قَرْيَتِكَ ، تُنْقِذُ بِهِ ضُعَفَاءَ أَهْلِ قَرْيَتِكَ إِنْ أَحْسَنْتَ الِاخْتِيَارَ جَمَعْتُ لَكَ الْأَمْرَيْنِ ، وَإِنْ أَسَأْتَ الِاخْتِيَارَ خَيَّرْتُكَ لِتَأْخُذَ أَيِّهُمَا شِئْتَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَثَوَابِي فِي قَهْرِي لِذَلِكَ النَّاصِبِ ، وَاسْتِنْقَاذِي لِأُولَئِكَ الضُّعَفَاءِ مِنْ يَدِهِ ، قَدْرُهُ عِشْرُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ ع : بَلْ أَكْثَرُ مِنَ الدُّنْيَا عِشْرِينَ أَلْفَ أَلْفِ مَرَّةٍ ! فَقَالَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ أَخْتَارُ الْأَدْوَنَ ! بَلْ أَخْتَارُ الْأَفْضَلَ : الْكَلِمَةَ الَّتِي أَقْهَرُ بِهَا عَدُوَّ اللَّهِ ، وَأَذُودُهُ عَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ . فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع : قَدْ أَحْسَنْتَ الِاخْتِيَارَ . وَعَلَّمَهُ الْكَلِمَةَ ، « 3 » وَأَعْطَاهُ عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ . فَذَهَبَ ، فَأَفْحَمَ الرَّجُلَ ، فَاتَّصَلَ خَبَرُهُ بِهِ ع ، فَقَالَ لَهُ إِذْ حَضَرَهُ :

--> ( 1 ) . « ضعف » خ ل . ( 2 ) . عنه البحار : 8 - 180 ضمن ح 137 ، وعنه البحار : 2 - 8 ح 15 وعن الإحتجاج : 1 - 11 . ( 3 ) . « الحكمة » ط .