المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

307

تفسير الإمام العسكري ( ع )

أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ - طَهُرَ مِنْهَا فِي الطَّبَقِ الْأَعْلَى مِنْ جَهَنَّمَ ، وَهَؤُلَاءِ أَشَدُّ مُحِبِّينَا عَذَاباً وَأَعْظَمُهُمْ ذُنُوباً . لَيْسَ هَؤُلَاءِ يُسَمَّوْنَ بِشِيعَتِنَا ، وَلَكِنَّهُمْ يُسَمَّوْنَ بِمُحِبِّينَا - وَالْمُوَالِينَ لِأَوْلِيَائِنَا وَالْمُعَادِينَ لِأَعْدَائِنَا ، إِنَّ شِيعَتَنَا مَنْ شَيَّعَنَا ، وَاتَّبَعَ آثَارَنَا ، وَاقْتَدَى بِأَعْمَالِنَا « 1 » . [ بَيَانُ مَعْنَى الشِّيعَةِ : ] 150 وَقَالَ الْإِمَامُ ع قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ص : [ يَا رَسُولَ اللَّهِ ] فُلَانٌ يَنْظُرُ إِلَى حَرَمِ جَارِهِ « 2 » فَإِنْ أَمْكَنَهُ مُوَاقَعَةُ حَرَامٍ لَمْ يَنْزِعْ « 3 » عَنْهُ ! فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَقَالَ : ائْتُونِي بِهِ . فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ مِنْ شِيعَتِكُمْ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ مُوَالاتَكَ وَمُوَالاةَ عَلِيٍّ ، وَيَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِكُمَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : لَا تَقُلْ إِنَّهُ مِنْ شِيعَتِنَا فَإِنَّهُ كَذِبٌ ، إِنَّ شِيعَتَنَا مَنْ شَيَّعَنَا وَتَبِعَنَا فِي أَعْمَالِنَا ، وَلَيْسَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتَهُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مِنْ أَعْمَالِنَا « 4 » . 151 وَقِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ [ وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ ، وَيَعْسُوبِ الدِّينِ ، وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ : إن ] « 5 » فُلَانٌ مُسْرِفٌ عَلَى نَفْسِهِ بِالذُّنُوبِ الْمُوبِقَاتِ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ شِيعَتِكُمْ . فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع : قَدْ كُتِبَتْ عَلَيْكَ كَذِبَةٌ أَوْ كَذِبَتَانِ ، إِنْ كَانَ مُسْرِفاً بِالذُّنُوبِ عَلَى نَفْسِهِ ، يُحِبُّنَا وَيُبْغِضُ أَعْدَاءَنَا ، فَهُوَ كَذِبَةٌ وَاحِدَةٌ ، هُوَ « 6 » مِنْ مُحِبِّينَا لَا مِنْ شِيعَتِنَا .

--> ( 1 ) . عنه البحار : 68 - 154 صدر ح 11 ، والبرهان : 4 - 21 ضمن ح 4 . ( 2 ) . « فلان » ب ، س ، ط . ( 3 ) . « يرع » س ، ص ، ق ، د . تنبيه الخواطر ، والبحار . نزع عن كذا : كفّ وانتهى عنه . ورعا يرعو رعوا : رجع عن جهله . ( 4 ) . إضافة للبحار والبرهان المتقدّمين : عنه تنبيه الخواطر : 2 - 105 . ( 5 ) . من البحار . ( 6 ) . « لأنّه » البحار .