المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
298
تفسير الإمام العسكري ( ع )
فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ - مِنَ الدَّلَالاتِ عَلَى صِدْقِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص ، وَإِمَامَةِ أَخِيهِ عَلِيٍّ ع لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ بِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ هَذَا وَشَاهَدْتُمُوهُ - فَلَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَلَمْ تُطِيعُوهُ . وَقَدَرُوا بِجَهْلِهِمْ أَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يُخْبِرُوهُمْ بِتِلْكَ الْآيَاتِ - لَمْ يَكُنْ لَهُ « 1 » عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ فِي غَيْرِهَا ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : أَ فَلا تَعْقِلُونَ أَنَّ [ هَذَا ] الَّذِي تُخْبِرُونَهُمْ « 2 » [ بِهِ ] مِمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ - مِنْ دَلَائِلِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص حُجَّةٌ عَلَيْكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ! قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَ وَلا يَعْلَمُونَ يَعْنِي أَ وَلَا يَعْلَمُ هَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ لِإِخْوَانِهِمْ : « أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ » : أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ مِنْ عَدَاوَةِ مُحَمَّدٍ ص « 3 » وَيُضْمِرُونَهُ مِنْ أَنَّ إِظْهَارَهُمُ الْإِيمَانَ بِهِ - أَمْكَنُ لَهُمْ مِنِ اصْطِلَامِهِ وَإِبَارَةِ « 4 » أَصْحَابِهِ وَما يُعْلِنُونَ مِنَ الْإِيمَانِ ظَاهِراً لِيُؤْنِسُوهُمْ ، وَيَقِفُوا بِهِ عَلَى أَسْرَارِهِمْ فَيُذِيعُوهَا بِحَضْرَةِ مَنْ يَضُرُّهُمْ . وَأَنَّ اللَّهَ لَمَّا عَلِمَ ذَلِكَ دَبَّرَ لِمُحَمَّدٍ تَمَامَ أَمْرِهِ ، وَبُلُوغَ غَايَةِ مَا أَرَادَهُ اللَّهُ بِبَعْثِهِ وَأَنَّهُ يُتِمُّ أَمْرَهُ ، وَأَنَّ نِفَاقَهُمْ وَكِيَادَهُمْ لَا يَضُرُّهُ . « 5 » . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ
--> ( 1 ) . « لهم » أ ، البحار 17 ، والبرهان . ( 2 ) . « يخبرونهم » أ ، والبحار : 9 ، وج 70 . ( 3 ) . « عداوته » أ . ( 4 ) . « إبادة » البحار : 9 وج 70 والبرهان . وكلاهما بمعنى « الإهلاك » . ( 5 ) . عنه البحار : 9 - 316 ح 12 باختصار ، وج 17 - 339 ضمن ح 16 ، وج 70 - 166 ضمن ح 18 باختصار ، وإثبات الهداة : 2 - 15 ح 209 ( قطعة ) والبرهان : 1 - 115 ح 1 وعنه في البحار : 19 - 265 ح 6 وعن الإحتجاج : 1 - 40 ( قطعة ) .