المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

247

تفسير الإمام العسكري ( ع )

فَأَمَرَ اللَّهُ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَ الْبَحْرَ - بِعَدَدِهِمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ضَرْبَةً فِي اثْنَيْ عَشَرَ مَوْضِعاً إِلَى جَانِبِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ - بَيِّنِ الْأَرْضَ لَنَا وَأَمِطِ « 1 » الْمَاءَ عَنَّا . فَصَارَ فِيهِ تَمَامُ اثْنَي عَشَرَ طَرِيقاً ، وَجَفَّ قَرَارُ الْأَرْضِ بِرِيحِ الصَّبَا فَقَالَ : ادْخُلُوهَا . فَقَالُوا : كُلُّ فَرِيقٍ مِنَّا يَدْخُلُ سِكَّةً مِنْ هَذِهِ السِّكَكِ - لَا يَدْرِي مَا يَحْدُثُ عَلَى الْآخَرِينَ . فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَاضْرِبْ كُلَّ طَوْدٍ « 2 » مِنَ الْمَاءِ بَيْنَ هَذِهِ السِّكَكِ . فَضَرَبَ وَقَالَ : اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ - لَمَّا جَعَلْتَ فِي هَذَا الْمَاءِ طِيقَاناً « 3 » وَاسِعَةً - يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً [ مِنْهَا ] « 4 » . فَحَدَثَتْ طِيقَانٌ وَاسِعَةٌ يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً [ مِنْهَا ] « 5 » ثُمَّ دَخَلُوهَا . فَلَمَّا بَلَغُوا آخِرَهَا جَاءَ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ ، فَدَخَلَ بَعْضُهُمْ ، فَلَمَّا دَخَلَ آخِرُهُمْ ، وَهَمَّ أَوَّلُهُمْ بِالْخُرُوجِ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْبَحْرَ فَانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ ، فَغَرِقُوا ، وَأَصْحَابُ مُوسَى يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ - فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ ص : فَإِذَا كَانَ اللَّهُ تَعَالَى فَعَلَ هَذَا كُلَّهُ بِأَسْلَافِكُمْ - لِكَرَامَةِ مُحَمَّدٍ ص ، وَدُعَاءِ مُوسَى ، دُعَاءَ تَقَرُّبٍ بِهِمْ [ إِلَى اللَّهِ ] « 6 » أَ فَلَا تَعْقِلُونَ أَنَّ عَلَيْكُمُ الْإِيمَانَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ إِذْ [ قَدْ ] شَاهَدْتُمُوهُ الْآنَ « 7 » . 122 ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً - ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ

--> ( 1 ) . أي أبعد . ( 2 ) . « خلود » أ . والخوالد والأطواد : الجبال . ( 3 ) . « طبقات » أ ، والبحار . وكذا الّتي تلي . والطّاق : ما عطف من الأبنية أي جعل كالقوس من قنطرة ونافذة . ج طاقات وطيقان . ( 4 ) . من التّأويل والبحار : 13 . ( 5 ) . من التّأويل والبحار : 13 . ( 6 ) . من التّأويل والبحار : 13 . ( 7 ) . عنه تأويل الآيات : 1 - 56 ح 33 ، والبحار : 13 - 138 ح 354 ، وج 94 - 6 ح 8 والبرهان : 1 - 96 ح 1 ومستدرك الوسائل : 1 - 372 ح 10 .