المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

204

تفسير الإمام العسكري ( ع )

[ مَا يَدُلُّ عَلَى مُؤَاخَذَةِ الشِّيعَةِ بِمَظَالِمِ الْعِبَادِ الْمُؤْمِنِينَ : ] 93 [ قَالَ : ] وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يَا مَعْشَرَ شِيعَتِنَا اتَّقُوا اللَّهَ - وَاحْذَرُوا أَنْ تَكُونُوا لِتِلْكَ النَّارِ حَطَباً ، وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بِاللَّهِ كَافِرِينَ ، فَتَوَقَّوْهَا بِتَوَقِّي ظُلْمِ إِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ ظَلَمَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ ، الْمُشَارِكَ لَهُ فِي مُوَالاتِنَا إِلَّا ثَقَّلَ اللَّهُ فِي تِلْكَ النَّارِ سَلَاسِلَهُ وَأَغْلَالَهُ ، وَلَمْ يَفُكَّهُ « 1 » مِنْهَا إِلَّا شَفَاعَتُنَا ، وَلَنْ نَشْفَعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى - إِلَّا بَعْدَ أَنْ نَشْفَعَ لَهُ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ ، فَإِنْ عَفَا عَنْهُ شَفَعْنَا [ لَهُ ] وَإِلَّا طَالَ فِي النَّارِ مَكْثُهُ « 2 » . 94 وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع مَعَاشِرَ شِيعَتِنَا أَمَّا الْجَنَّةُ فَلَنْ تَفُوتَكُمْ سَرِيعاً كَانَ أَوْ بَطِيئاً ، وَلَكِنْ تَنَافَسُوا فِي الدَّرَجَاتِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَرْفَعَكُمْ دَرَجَاتٍ ، وَأَحْسَنَكُمْ قُصُوراً وَدُوراً وَأَبْنِيَةً فِيهَا : أَحْسَنُكُمْ إِيجَاباً لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَكْثَرُكُمْ مُوَاسَاةً لِفُقَرَائِهِمْ « 3 » . إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُقَرِّبُ الْوَاحِدَ مِنْكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ « 4 » يُكَلِّمُ بِهَا أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ - بِأَكْثَرَ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ أَلْفِ سَنَةٍ تَقَدَّمَهُ « 5 » وَإِنْ كَانَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ بِالنَّارِ ، فَلَا تَحْتَقِرُوا « 6 » الْإِحْسَانَ إِلَى إِخْوَانِكُمْ ، فَسَوْفَ يَنْفَعُكُمُ [ اللَّهُ تَعَالَى ] « 7 » حَيْثُ لَا يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ شَيْءٌ غَيْرُهُ « 8 » .

--> ( 1 ) . « يكفّه » ب ، ط ، والبحار . كفّه عن الأمر : صرفه ومنعه . ويفكّه : يخلّصه . ( 2 ) . عنه البحار : 75 - 315 ح 39 ، والبرهان : 1 - 69 ضمن ح 2 . ( 3 ) . « لفقرائكم » ب ، ط . ( 4 ) . « بالكلمة الطّيّبة » أ . ( 5 ) . « يقدّمه » ب ، ط . « بقدمه » البحار . « بقدومه » البرهان . ( 6 ) . « تحقّروا » ب ، س ، ط . ( 7 ) . من البحار . ( 8 ) . عنه البحار : 74 - 308 ح 61 ، والبرهان : 1 - 69 ضمن ح 2 .