المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
200
تفسير الإمام العسكري ( ع )
فَيَقُولُونَ : أَلْفَ ضِعْفِنَا . وَفِيهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَقُولُ أَمْلَاكُهُ : نَسْتَزِيدُ مَدَدَ أَلْفِ أَلْفِ ضِعْفِنَا « 1 » وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ - عَلَى قَدْرِ قُوَّةِ إِيمَانِ صَاحِبِهِمْ ، وَزِيَادَةِ إِحْسَانِهِ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ . فَيُمْدِدُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِتِلْكَ الْأَمْلَاكِ ، وَكُلَّمَا لَقِيَ هَذَا الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَبَرَّهُ ، زَادَهُ اللَّهُ فِي مَمَالِكِهِ وَفِي خَدَمِهِ فِي الْجَنَّةِ كَذَلِكَ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : [ وَ ] إِذَا تَفَكَّرْتُ فِي الطَّعَامِ الْمَسْمُومِ الَّذِي صَبَرْنَا عَلَيْهِ كَيْفَ أَزَالَ اللَّهُ عَنَّا غَائِلَتَهُ وَكَثَّرَهُ وَوَسَّعَهُ ، ذَكَرْتُ صَبْرَ شِيعَتِنَا عَلَى التَّقِيَّةِ ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يُؤَدِّيهِمُ « 2 » اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ الصَّبْرِ - إِلَى أَشْرَفِ الْعَاقِبَةِ « 3 » وَأَكْمَلِ السَّعَادَةِ - طَالَمَا يَغْتَبِطُونَ فِي تِلْكَ الْجِنَانِ بِتِلْكَ الطَّيِّبَاتِ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : كُلُوا هَنِيئاً - جَزَاءً عَلَى تَقِيَّتِكُمْ لِأَعْدَائِكُمْ وَصَبْرِكُمْ عَلَى أَذَاهُمْ « 4 » . . 92 قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ كُنْتُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ وَسَائِرُ النَّوَاصِبِ [ مِنَ ] الْمُكَذِّبِينَ لِمُحَمَّدٍ « 5 » ص فِي الْقُرْآنِ [ وَ ] فِي تَفْضِيلِهِ أَخَاهُ عَلِيّاً ، الْمُبَرِّزَ « 6 » عَلَى الْفَاضِلِينَ ، الْفَاضِلَ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ ، الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ فِي نُصْرَةِ الْمُتَّقِينَ ، وَقَمْعِ الْفَاسِقِينَ ، وَإِهْلَاكِ الْكَافِرِينَ ، وَبَثِّ « 7 » دِينِ اللَّهِ فِي الْعَالَمِينَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فِي إِبْطَالِ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وَفِي النَّهْيِ عَنْ مُوَالاةِ أَعْدَاءِ اللَّهِ ، وَمُعَادَاةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ ، وَفِي الْحَثِّ عَلَى الِانْقِيَادِ
--> ( 1 ) . « ضعفها » الأصل . وهو تصحيف . ( 2 ) . « يؤتيهم » ب ، ط . ( 3 ) . « العافية » أ . ( 4 ) . عنه البحار : 8 - 147 ح 57 ( قطعة ) ، وج 14 - 249 ح 27 ( قطعة ) ، وج 17 - 330 ضمن ح 15 وج 74 - 37 ح 60 ، وإثبات الهداة : 2 - 158 ح 605 ، والبرهان : 1 - 512 ح 9 ( قطعة ) . ( 5 ) . « بمحمّد » أ ، والبرهان . ( 6 ) . « الممزز » أ . مزّزه بكذا : فضّله . ( 7 ) . « وبثّه » ب ، . « وتثبيته » التّأويل .