المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

175

تفسير الإمام العسكري ( ع )

اللَّهِ ، وَأَنَّ أَعْدَاءَهُ أَعْدَاءُ اللَّهِ ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُشَارِكِينَ لَكَ فِيمَا كَلَّفْتُكَ ، الْمُسَاعِدِينَ لَكَ عَلَى مَا بِهِ أَمَرْتُكَ - خَيْرُ « 1 » أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَصَفْوَةُ شِيعَةِ عَلِيٍّ ع . [ الْأَمْرُ بِالْمُوَاسَاةِ مَعَ الْإِخْوَانِ : ] 1 وَآمُرُكَ أَنْ تُوَاسِيَ « 2 » إِخْوَانَكَ [ الْمُؤْمِنِينَ ] الْمُطَابِقِينَ لَكَ عَلَى تَصْدِيقِ مُحَمَّدٍ ص وَتَصْدِيقِي وَالِانْقِيَادِ لَهُ وَلِي ، مِمَّا « 3 » رَزَقَكَ اللَّهُ وَفَضَّلَكَ عَلَى مَنْ فَضَّلَكَ بِهِ مِنْهُمْ ، تَسُدُّ فَاقَتَهُمْ ، وَتَجْبُرُ كَسْرَهُمْ وَخَلَّتَهُمْ ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَرَجَتِكَ فِي « 4 » الْإِيمَانِ - سَاوَيْتَهُ « 5 » فِي مَالِكَ بِنَفْسِكَ ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَاضِلًا عَلَيْكَ فِي دِينِكَ ، آثَرْتَهُ بِمَالِكَ عَلَى نَفْسِكَ حَتَّى يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْكَ أَنَّ دِينَهُ آثَرُ عِنْدَكَ مِنْ مَالِكَ ، وَأَنَّ أَوْلِيَاءَهُ أَكْرَمُ عَلَيْكَ مِنْ أَهْلِكَ وَعِيَالِكَ . وَآمُرُكَ أَنْ تَصُونَ دِينَكَ وَعِلْمَنَا الَّذِي أَوْدَعْنَاكَ - وَأَسْرَارَنَا الَّتِي حَمَلْنَاكَ ، فَلَا تُبْدِ عُلُومَنَا لِمَنْ يُقَابِلُهَا بِالْعِنَادِ ، وَيُقَابِلُكَ مِنْ أَجْلِهَا بِالشَّتْمِ وَاللَّعْنِ - وَالتَّنَاوُلِ مِنَ الْعِرْضِ وَالْبَدَنِ « 6 » وَلَا تُفْشِ سِرَّنَا إِلَى مَنْ يُشَنِّعُ عَلَيْنَا - عِنْدَ الْجَاهِلِينَ بِأَحْوَالِنَا ، وَيَعْرِضُ « 7 » أَوْلِيَاءَنَا لِنَوَادِرِ « 8 » الْجُهَّالِ . [ الْأَمْرُ بِالتَّقِيَّةِ : ] 1 وَآمُرُكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَ التَّقِيَّةَ فِي دِينِكَ - فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ - إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً « 9 » .

--> ( 1 ) . « خيرة » ب ، س ، ط . ( 2 ) . « توالي » أ . ( 3 ) . « فيما » ب ، ط . ( 4 ) . « من » أ . ( 5 ) . « تساويه » أ . ( 6 ) . « وآلهتك » أ . ( 7 ) . « وتعرّض » أ . « ولا تعرّض » الإحتجاج . ( 8 ) . « ليوازر » أ . « لبوادر » ص . ( 9 ) . آل عمران : 28 .