المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
168
تفسير الإمام العسكري ( ع )
عَلَى رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . فَقَالُوا : إِنَّ مَنْ طَافَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْجِنَانِ فِي لَيْلَةٍ ، وَرَجَعَ - كَيْفَ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَهْرُبَ وَيَدْخُلَ الْغَارَ ، وَيَأْتِيَ [ إِلَى ] الْمَدِينَةِ مِنْ مَكَّةَ فِي أَحَدَ عَشَرَ يَوْماً [ قَالَ ] وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ اللَّهِ إِذَا شَاءَ أَرَاكُمُ الْقُدْرَةَ - لِتَعْرِفُوا صِدْقَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ ، وَأَوْصِيَائِهِمْ وَإِذَا شَاءَ امْتَحَنَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ - لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ، وَلِيَظْهَرَ حُجَّتَهُ « 1 » عَلَيْكُمْ « 2 » . [ حَدِيثُ الثَّقَفِيِّ ، وَشَهَادَةُ الشَّجَرَةِ : ] 83 وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ص وَأَمَّا دُعَاؤُهُ ص الشَّجَرَةَ : فَإِنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ كَانَ أَطَبَّ النَّاسِ - يُقَالُ لَهُ : الْحَارِثُ بْنُ كَلَدَةَ الثَّقَفِيُّ ، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ جِئْتُ لِأُدَاوِيَكَ مِنْ جُنُونِكَ ، فَقَدْ دَاوَيْتُ مَجَانِينَ كَثِيرَةً فَشُفُوا عَلَى يَدِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا حَارِثُ أَنْتَ تَفْعَلُ أَفْعَالَ الْمَجَانِينِ ، وَتَنْسِبُنِي إِلَى الْجُنُونِ ! قَالَ الْحَارِثُ : وَمَا ذَا فَعَلْتُهُ مِنْ أَفْعَالِ الْمَجَانِينِ قَالَ ص : نِسْبَتُكَ إِيَّايَ إِلَى الْجُنُونِ - مِنْ غَيْرِ مِحْنَةٍ مِنْكَ وَلَا تَجْرِبَةٍ ، وَلَا نَظَرٍ فِي صِدْقِي أَوْ كَذِبِي . فَقَالَ الْحَارِثُ : أَ وَلَيْسَ قَدْ عَرَفْتُ كَذِبَكَ وَجُنُونَكَ - بِدَعْوَاكَ النُّبُوَّةَ الَّتِي لَا تَقْدِرُ لَهَا « 3 » فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : وَقَوْلُكَ لَا تَقْدِرُ لَهَا ، فِعْلُ الْمَجَانِينِ ، لِأَنَّكَ لَمْ تَقُلْ : لِمَ قُلْتَ كَذَا وَلَا طَالَبْتَنِي بِحُجَّةٍ ، فَعَجَزْتُ عَنْهَا . فَقَالَ الْحَارِثُ : صَدَقْتَ أَنَا أَمْتَحِنُ أَمْرَكَ بِآيَةٍ أُطَالِبُكَ بِهَا ، إِنْ كُنْتَ نَبِيّاً فَادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ - وَأَشَارَ لِشَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ بَعِيدٍ عُمْقُهَا - فَإِنْ أَتَتْكَ عَلِمْتُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَشَهِدْتُ
--> ( 1 ) . « الحجّة » ب ، ط . ( 2 ) . عنه البحار : 42 - 29 ح 8 ، ومدينة المعاجز : 78 ، وإثبات الهداة : 4 - 594 ح 287 . ( 3 ) . « عليها » أ .