المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

153

تفسير الإمام العسكري ( ع )

يَدْرُسْ كِتَاباً ، وَلَا اخْتَلَفَ إِلَى عَالِمٍ وَلَا تَعَلَّمَ مِنْ أَحَدٍ ، وَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَهُ فِي أَسْفَارِهِ وَحَضَرِهِ بَقِيَ كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْعِلْمِ [ حَتَّى عَلِمَ ] عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ . فَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ - فَأْتُوا « 1 » مِنْ مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ لِيُبَيَّنَ أَنَّهُ كَاذِبٌ كَمَا تَزْعُمُونَ ، لِأَنَّ كُلَّ مَا كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ - فَسَيُوجَدُ لَهُ نَظِيرٌ فِي سَائِرِ خَلْقِ اللَّهِ . وَإِنْ كُنْتُمْ مَعَاشِرَ قُرَّاءِ الْكُتُبِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ ص مِنْ شَرَائِعِهِ ، وَمِنْ نَصْبِهِ أَخَاهُ سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ وَصِيّاً - بَعْدَ أَنْ قَدْ أَظْهَرَ لَكُمْ مُعْجِزَاتِهِ الَّتِي مِنْهَا : أَنْ كَلَّمَتْهُ الذِّرَاعُ الْمَسْمُومَةُ ، وَنَاطَقَهُ ذِئْبٌ وَحَنَّ إِلَيْهِ الْعُودُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَدَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ السَّمَّ الَّذِي دَسَّتْهُ الْيَهُودُ فِي طَعَامِهِمْ ، وَقَلَبَ « 2 » عَلَيْهِمُ الْبَلَاءَ وَأَهْلَكَهُمْ بِهِ ، وَكَثَّرَ الْقَلِيلَ مِنَ الطَّعَامِ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ يَعْنِي مِنْ مِثْلِ [ هَذَا ] الْقُرْآنِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ ع وَالْكُتُبِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ « 3 » فَإِنَّكُمْ

--> ( 1 ) . « فأتوا بسورة » البحار : 2 . ( 2 ) . « غلب » أ . ( 3 ) . كذا في أكثر نسخ الأصل والبحار ، وفي س ، والبحار : 92 : المائة والأربعة عشر . وكلاهما تصحيف ، فقد روى الصّدوق بإسناده عن عبيد بن عمير اللّيثيّ ، عن أبي ذرّ ( رحمه اللّه ) - ضمن حديث طويل - أنّه قال : يا رسول اللّه كم أنزل اللّه تعالى من كتاب قال : مائة كتاب وأربعة كتب : أنزل تعالى على شيث خمسين صحيفة ، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة ، وعلى إبراهيم عشرين صحيفة ، وأنزل التّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان الخبر . ( معاني الأخبار : 333 ضمن ح 1 ، الخصال : 2 - 524 ضمن ح 13 ، عنهما البحار : 11 - 32 ح 24 ) وروى مثله المفيد في الإختصاص : 258 عن ابن عبّاس ، فراجع .