المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

148

تفسير الإمام العسكري ( ع )

لِيَحْمِلُوهُ وَطُوفُوا أَنْتُمْ حَوْلَهُ ، وَسَبِّحُونِي وَمَجِّدُونِي وَقَدِّسُونِي ، فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى مَا رَأَيْتُمْ - وَ [ أَنَا ] عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 1 » . [ قصة سعد بن معاذ ، وجليل مرتبته : ] 75 فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص : مَا أَعْجَبَ أَمْرَ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةِ حَمَلَةِ الْعَرْشِ فِي قُوَّتِهِمْ وَعِظَمِ خَلْقِهِمْ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : هَؤُلَاءِ مَعَ قُوَّتِهِمْ لَا يُطِيقُونَ حَمْلَ صَحَائِفَ - تُكْتَبُ فِيهَا حَسَنَاتُ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي . قَالُوا : وَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِنُحِبَّهُ وَنُعَظِّمَهُ وَنَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِمُوَالاتِهِ قَالَ : ذَلِكَ الرَّجُلُ ، رَجُلٌ كَانَ قَاعِداً مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ « 2 » فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مُغَطَّى الرَّأْسِ [ فَ ] لَمْ يَعْرِفْهُ . فَلَمَّا جَاوَزَهُ الْتَفَتَ خَلْفَهُ فَعَرَفَهُ ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ قَائِماً حَافِياً حَاسِراً ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا وَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَصَدْرَهُ وَمَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ - وَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا شَقِيقَ رَسُولِ اللَّهِ ، لَحْمُكَ لَحْمُهُ ، وَدَمُكَ دَمُهُ ، وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِهِ ، وَحِلْمُكَ مِنْ حِلْمِهِ ، وَعَقْلُكَ مِنْ عَقْلِهِ ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُسْعِدَنِي بِمَحَبَّتِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ . فَأَوْجَبَ اللَّهُ [ لَهُ ] بِهَذَا الْفِعْلِ ، وَهَذَا الْقَوْلِ مِنَ الثَّوَابِ - مَا لَوْ كُتِبَ تَفْصِيلُهُ فِي صَحَائِفِهِ لَمْ يُطِقْ « 3 » حَمْلَهَا جَمِيعُ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةِ « 4 » الطَّائِفِينَ بِالْعَرْشِ ، وَالْأَمْلَاكِ الْحَامِلِينَ لَهُ - فَقَالَ لَهُ . أَصْحَابُهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِمْ : أَنْتَ فِي جَلَالَتِكَ وَمَوْضِعِكَ مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَمَحَلِّكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص تَفْعَلُ بِهَذَا مَا نَرَى

--> ( 1 ) . عنه تأويل الآيات : 2 - 462 ح 32 ، والبحار : 27 - 97 صدر ح 60 ، وج 58 - 33 ح 53 ، وج 83 - 191 ح 32 قطعة . ( 2 ) . « أصحابه » أ . ( 3 ) . « يمكن » أ . ( 4 ) . « الأملاك » ب ، س ، ط .