المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
146
تفسير الإمام العسكري ( ع )
الَّذِي غَلَبَ النَّارَ ، فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْإِنْسَانَ - فَصَرَفَ الرِّيحَ « 1 » عَنْ مَجَارِيهَا بِالْبُنْيَانِ [ فَفَخَرَ الْإِنْسَانُ ] وَقَالَ : غَلَبْتُ الرِّيحَ الَّتِي غَلَبَتِ الْمَاءَ فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكَ الْمَوْتِ فَأَمَاتَ الْإِنْسَانَ ، فَفَخَرَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَقَالَ : غَلَبْتُ الْإِنْسَانَ الَّذِي غَلَبَ الرِّيحَ فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا الْقَهَّارُ الْغَلَّابُ الْوَهَّابُ ، أَغْلِبُكَ وَأَغْلِبُ كُلَّ شَيْءٍ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ « 2 » . [ أركان العرش وحملته ] 74 قَالَ : فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْجَبَ هَذِهِ السَّمَكَةَ وَأَعْظَمَ قُوَّتَهَا ، لَمَّا تَحَرَّكَتْ حَرَّكَتِ الْأَرْضَ بِمَا عَلَيْهَا - حَتَّى لَمْ تَسْتَطِعِ الِامْتِنَاعَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : أَ وَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَقْوَى مِنْهَا وَأَعْظَمَ وَأَرْحَبَ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ص . قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْعَرْشَ خَلَقَ لَهُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ أَلْفَ رُكْنٍ ، وَخَلَقَ عِنْدَ كُلِّ رُكْنٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ أَلْفَ مَلَكٍ ، لَوْ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لِأَصْغَرِهِمْ [ فَ ] « 3 » الْتَقَمَ السَّمَاوَاتِ
--> ( 1 ) . « الرّياح » ب ، ص ، ط ، والبحار . ( 2 ) . عنه البحار : 57 - 87 ح 73 . والآية : 123 من سورة هود . وروى نحوه الكليني في الروضة : 148 ح 129 بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله ، وقد روى نحو هذا الحديث بأسانيد متعددة ، تجدها مفصلة في البحار : 57 باب ( حدوث العالم ) وج 60 باب « الأرض وكيفيتها » والظاهر أن العبارات جرت على سبيل الاستعارة التمثيلية لبيان حقيقة : أن اللّه هو الغالب القاهر لجميع ما سواه ، وأنه سبحانه وتعالى بقدرته دفع عادية كل شيء بشيء . ( 3 ) . من البحار ، وفي ص : ل .