المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
129
تفسير الإمام العسكري ( ع )
لَيْلَةَ بَيْتُوتَتِكَ عَلَى فِرَاشِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص . فَيَقُولُ عَلِيٌّ ع : قَدْ وَهَبْتُ ذَلِكَ لَكُمْ . فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَانْظُرُوا يَا عِبَادِيَ الْآنَ إِلَى مَا نِلْتُمُوهُ - مِنْ عَلِيِّ [ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع ] فِدَاءً لِصَاحِبِهِ مِنْ ظُلَامَاتِكُمْ . وَيَظْهَرُ لَهُمْ ثَوَابُ نَفَسٍ وَاحِدٍ فِي الْجِنَانِ مِنْ عَجَائِبِ قُصُورِهَا وَخَيْرَاتِهَا ، فَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا يُرْضِى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ - خُصَمَاءَ أُولَئِكَ الْمُؤْمِنِينَ . ثُمَّ يُرِيهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَالْمَنَازِلِ - مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى بَالِ « 1 » بَشَرٍ . فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا هَلْ بَقِيَ مِنْ جَنَّاتِكَ شَيْءٌ إِذَا كَانَ هَذَا كُلُّهُ لَنَا ، فَأَيْنَ يَحُلُّ سَائِرُ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ - وَالْأَنْبِيَاءُ وَالصِّدِّيقِينَ [ الصِّدِّيقُونَ ] وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحِينَ [ الصَّالِحُونَ ] وَيُخَيَّلُ إِلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ بِأَسْرِهَا قَدْ جُعِلَتْ لَهُمْ . فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَا عِبَادِي - هَذَا ثَوَابُ نَفَسٍ مِنْ أَنْفَاسِ عَلِيِّ [ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ] الَّذِي قَدِ اقْتَرَحْتُمُوهُ عَلَيْهِ ، قَدْ جَعَلَهُ لَكُمْ ، فَخُذُوهُ وَانْظُرُوا ، فَيَصِيرُونَ هُمْ وَهَذَا الْمُؤْمِنُ - الَّذِي عَوَّضَهُمْ عَلِيٌّ ع عَنْهُ إِلَى تِلْكَ الْجِنَانِ ، ثُمَّ يَرَوْنَ مَا يُضِيفُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَمَالِكِ عَلِيٍّ ع فِي الْجِنَانِ مَا هُوَ أَضْعَافُ مَا بَذَلَهُ عَنْ وَلِيِّهِ الْمُوَالِي لَهُ ، مِمَّا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْأَضْعَافِ الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا غَيْرُهُ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : « أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ » « 2 » الْمُعَدَّةُ لِمُخَالِفِي أَخِي وَوَصِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع « 3 » .
--> ( 1 ) . « قلب » ب ، س ، ط . ( 2 ) . الصّافّات : 62 . ( 3 ) . عنه البحار : 8 - 59 ح 82 وج 68 - 106 ح 20 ، وتأويل الآيات : 1 - 90 ح 78 من قوله : معاشر عباد الله ، وحلية الأبرار : 1 - 303 الباب 17 ، والبرهان : 1 - 64 ح 1 ( قطعة ) .