المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
120
تفسير الإمام العسكري ( ع )
مُحَمَّدٍ ص حَقَّ النَّظَرِ فَيَعْرِفُوا نُبُوَّتَهُ ، وَيَعْرِفُوا [ بِهِ ] صِحَّةَ مَا نَاطَهُ بِعَلِيٍّ ع مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا ، حَتَّى بَقُوا لِتَرْكِهِمْ تَأَمُّلَ حُجَجِ اللَّهِ جَاهِلِينَ ، وَصَارُوا خَائِفِينَ وَجِلِينَ مِنْ مُحَمَّدٍ ص وَذَوِيهِ وَمِنْ مُخَالِفِيهِمْ ، لَا يَأْمَنُونَ أَيُّهُمْ يَغْلِبُ فَيَهْلِكُونَ مَعَهُ ، فَهُمُ السُّفَهَاءُ حَيْثُ لَا يُسَلَّمُ لَهُمْ بِنِفَاقِهِمْ هَذَا - لَا مَحَبَّةَ مُحَمَّدٍ وَالْمُؤْمِنِينَ ، وَلَا مَحَبَّةَ الْيَهُودِ وَسَائِرِ الْكَافِرِينَ . لِأَنَّهُمْ بِهِ وَبِهِمْ يُظْهِرُونَ لِمُحَمَّدٍ ص مِنْ مُوَالاتِهِ - وَمُوَالاةِ أَخِيهِ عَلِيٍّ ع وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِهِمُ الْيَهُودِ [ وَالنَّصَارَى ] وَالنَّوَاصِبِ . كَمَا يُظْهِرُونَ لَهُمْ مِنْ مُعَادَاةِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ ص وَمُوَالاةِ « 1 » أَعْدَائِهِمْ ، فَهُمْ يَقْدِرُونَ فِيهِمْ أَنَّ نِفَاقَهُمْ مَعَهُمْ - كَنِفَاقِهِمْ مَعَ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ ص . وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ « 2 » ، وَأَنَّ اللَّهَ يُطْلِعُ نَبِيَّهُ ص عَلَى أَسْرَارِهِمْ فَيَخِسُّهُمْ « 3 » وَيَلْعَنُهُمْ وَيُسْقِطُهُمْ « 4 » . قوله عز وجل وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ 63 [ قَالَ الْإِمَامُ ] ع : قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع « وَإِذا لَقُوا » هَؤُلَاءِ النَّاكِثُونَ لِلْبَيْعَةِ ، الْمُوَاطِئُونَ « 5 » عَلَى مُخَالَفَةِ عَلِيٍّ ع وَدَفْعِ الْأَمْرِ عَنْهُ . الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا كَإِيمَانِكُمْ ، إِذَا لَقُوا سَلْمَانَ وَالْمِقْدَادَ وَأَبَا ذَرٍّ وَعَمَّاراً
--> ( 1 ) . « معاداة » البحار . أي أعداء اليهود والنّصارى ، ومرجع الضّمير في المتن : الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه . ( 2 ) . « ليس كذلك » البحار . ( 3 ) . شيء خساس ومخسوس : تافه مرذول ، وفي « ص » فيخيبهم ، وفي « ط » فيحسهم ، والحس : القتل الذّريع ، وفي البحار : فيخسؤهم . ( 4 ) . عنه تأويل الآيات : 1 - 40 ح 11 ، والبحار : 37 - 147 ذ ح 36 ، والبرهان : 1 - 62 ح 1 إلى قوله : كما يظهرون لهم من معاداة محمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام . ( 5 ) . « المواظبون » ب ، س ، ط ، خ ل - أ .