المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

118

تفسير الإمام العسكري ( ع )

يَكْذِبُونَ مُحَمَّداً وَيَكْذِبُونَ فِي قَوْلِهِمْ : إِنَّا عَلَى الْبَيْعَةِ وَالْعَهْدِ مُقِيمُونَ « 1 » . قوله عز وجل وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ 61 قَالَ الْإِمَامُ ع : قَالَ الْعَالِمُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع [ وَ ] إِذَا قِيلَ لِهَؤُلَاءِ النَّاكِثِينَ لِلْبَيْعَةِ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بِإِظْهَارِ نَكْثِ الْبَيْعَةِ - لِعِبَادِ اللَّهِ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَتُشَوِّشُونَ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ، وَتُحَيِّرُونَهُمْ فِي مَذَاهِبِهِمْ . قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ لِأَنَّنَا لَا نَعْتَقِدُ دِينَ مُحَمَّدٍ وَلَا غَيْرَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَنَحْنُ فِي الدِّينِ مُتَحَيِّرُونَ - فَنَحْنُ نَرْضَى فِي الظَّاهِرِ بِمُحَمَّدٍ « 2 » بِإِظْهَارِ قَبُولِ دِينِهِ وَشَرِيعَتِهِ ، وَنَقْضِي فِي الْبَاطِنِ إِلَى شَهَوَاتِنَا ، فَنَتَمَتَّعُ وَنَتَرَفَّهُ « 3 » وَنُعْتِقُ أَنْفُسَنَا مِنْ رِقِّ مُحَمَّدٍ ، وَنَفُكُّهَا مِنْ طَاعَةِ ابْنِ عَمِّهِ عَلِيٍّ ، لِكَيْ إِنْ أُدِيلَ « 4 » فِي الدُّنْيَا كُنَّا قَدْ تَوَجَّهْنَا عِنْدَهُ ، وَإِنِ اضْمَحَلَّ أَمْرُهُ كُنَّا قَدْ سَلِمْنَا ( مِنْ سَبْيِ ) « 5 » أَعْدَائِهِ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ بِمَا يَقُولُونَ « 6 » مِنْ أُمُورِ أَنْفُسِهِمْ - لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَرِّفُ نَبِيَّهُ ص نِفَاقَهُمْ ، فَهُوَ يَلْعَنُهُمْ وَيَأْمُرُ الْمُؤْمِنِينَ « 7 » بِلَعْنِهِمْ ، وَلَا يَثِقُ بِهِمْ أَيْضاً أَعْدَاءُ الْمُؤْمِنِينَ ، لِأَنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ يُنَافِقُونَهُمْ أَيْضاً ، كَمَا يُنَافِقُونَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ص .

--> ( 1 ) . عنه تأويل الآيات : 1 - 37 ح 9 إلى قوله تعالى « فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » وذكر الآية ، والبحار : 37 - 144 ضمن ح 36 ، والبرهان : 1 - 60 ح 1 ، ومدينة المعاجز : 71 ح 181 وإثبات الهداة : 3 - 573 ح 659 قطعة . ( 2 ) . « محمّدا » ب ، س ، ط ، والتّأويل . ( 3 ) . « فسنمنعه ونتركه » أ . وفي « ص » نتركه بدل « نترفّه » . ( 4 ) . أديل لنا على أعدائنا أي نصرنا عليهم وكانت الدّولة لنا . ( لسان العرب : 11 - 255 ) . ( 5 ) . « على » أ ، ص ، والبحار . ( 6 ) . « يعقلون » أ . « يفعلون » س ، ص ، البحار . ( 7 ) . « المسلمين » أ ، س ، ص ، البحار ، والبرهان .