المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
114
تفسير الإمام العسكري ( ع )
وَالْفَسْحِ « 1 » مِنَ الْآمَالِ فِي رِضْوَانِ اللَّهِ - مَا أَيْقَنْتُ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ ذُنُوبُ أَهْلِ الْأَرْضِ كُلُّهَا عَلَيَّ - لَمُحِّصَتْ « 2 » عَنِّي بِهَذِهِ الْبَيْعَةِ . وَحَلَفَ عَلَى مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَعَنَ مَنْ بَلَّغَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ص خِلَافَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ . ثُمَّ تَتَابَعَ بِمِثْلِ هَذَا الِاعْتِذَارِ - مِنْ بَعْدِهِمْ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَالْمُتَمَرِّدِينَ . فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُحَمَّدٍ ص يُخادِعُونَ اللَّهَ يَعْنِي يُخَادِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ ص بِأَيْمَانِهِمْ « 3 » خِلَافَ مَا فِي جَوَانِحِهِمْ . وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ أَيْضاً - الَّذِينَ سَيِّدُهُمْ وَفَاضِلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع ثُمَّ قَالَ : وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَ بِتِلْكَ الْخَدِيعَةِ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْهُمْ وَعَنْ نُصْرَتِهِمْ ، وَلَوْ لَا إِمْهَالُهُ لَهُمْ لَمَا قَدَرُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْ فُجُورِهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ ، وَأَنَّ اللَّهَ يُطْلِعُ نَبِيَّهُ عَلَى نِفَاقِهِمْ وَكَذِبِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَيَأْمُرُهُ بِلَعْنِهِمْ فِي لَعْنَةِ الظَّالِمِينَ النَّاكِثِينَ ، وَذَلِكَ اللَّعْنُ لَا يُفَارِقُهُمْ : فِي الدُّنْيَا يَلْعَنُهُمْ خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ ، وَفِي الْآخِرَةِ يُبْتَلَوْنَ بِشَدَائِدِ عِقَابِ « 4 » اللَّهِ « 5 » . قوله عز وجل فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ 60 [ قَالَ الْإِمَامُ ] ع : قَالَ [ الْإِمَامُ ] مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص ، لَمَّا
--> ( 1 ) . « الفسيح » س ، والبحار : 6 . « الفتح » البحار : 37 . ( 2 ) . « تمحّصت » أ . ( 3 ) . « بإبدائهم » التّأويل والبحار . ( 4 ) . « عذاب » أ ، ص ، وبعض المصادر . والعقاب ينبئ عن الاستحقاق ، وسمّي بذلك لأنّ الفاعل يستحقّه عقيب فعله ، ويجوز أن يكون العذاب مستحقّا وغير مستحقّ . ( الفروق اللّغويّة : 199 ) . ( 5 ) . عنه تأويل الآيات : 1 - 36 ح 8 ، والبحار : 6 - 51 صدر ح 2 ، وج 37 - 143 ضمن ح 36 والبرهان : 1 - 60 ح 1 .