المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
112
تفسير الإمام العسكري ( ع )
أَوْقَفَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ مَوْقِفَهُ الْمَشْهُورَ الْمَعْرُوفَ ثُمَّ قَالَ : يَا عِبَادَ اللَّهِ انْسُبُونِي . فَقَالُوا : أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ « 1 » ( قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ ص : « 2 » مَوْلَاكُمْ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ، يَقُولُ هُوَ ذَلِكَ ص وَ [ هُمْ ] « 3 » يَقُولُونَ ذَلِكَ - ثَلَاثاً - ثُمَّ قَالَ : أَلَا [ فَ ] مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ وَأَوْلَى بِهِ ، فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَأَوْلَى بِهِ ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ . ثُمَّ قَالَ : قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَبَايِعْ لَهُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَامَ فَبَايَعَ لَهُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ . ثُمَّ قَالَ : قُمْ يَا عُمَرُ ، فَبَايِعْ لَهُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَامَ فَبَايَعَ لَهُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ . ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ لِتَمَامِ ( التِّسْعَةِ ، ثُمَّ لِرُؤَسَاءِ ) « 4 » الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَبَايَعُوا كُلُّهُمْ . فَقَامَ مِنْ بَيْنِ جَمَاعَتِهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : بَخْ بَخْ لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ، أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ . ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ وُكِّدَتْ عَلَيْهِمُ الْعُهُودُ وَالْمَوَاثِيقُ . ثُمَّ إِنَّ قَوْماً مِنْ مُتَمَرِّدِيهِمْ وَجَبَابِرَتِهِمْ تَوَاطَئُوا بَيْنَهُمْ : لَئِنْ كَانَتْ لِمُحَمَّدٍ ص كَائِنَةٌ ، لَيَدْفَعُنَّ هَذَا الْأَمْرَ عَنْ عَلِيٍّ وَلَا يَتْرُكُونَهُ لَهُ . فَعَرَفَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ مِنْ قِبَلِهِمْ « 5 » وَكَانُوا يَأْتُونَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَيَقُولُونَ : لَقَدْ أَقَمْتَ عَلَيْنَا « 6 » أَحَبَّ ( خَلْقِ اللَّهِ ) « 7 » إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ وَإِلَيْنَا ، كَفَيْتَنَا بِهِ مَئُونَةَ الظَّلَمَةِ لَنَا وَالْجَائِرِينَ فِي سِيَاسَتِنَا ، وَعَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى
--> ( 1 ) . زاد في « ب ، ط » بأنفسكم . ( 2 ) . « وأنا » س ، ص . ( 3 ) . « اشهد بقول هؤلاء . ذلك وهو يقول وتقولون » ب ، ط . ( 4 ) . « تسعة من رؤساء » أ . ( 5 ) . « قيلهم » أ . « قلوبهم » خ ل البرهان . يقال : أتاني من قبله أي من عنده ومن جهته . ( 6 ) . « عليّا » التّأويل . ( 7 ) . « الخلق » أ ، س ، وص ، والتّأويل .