المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

99

تفسير الإمام العسكري ( ع )

54 وَقَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا دَعَا هَؤُلَاءِ النَّفَرَ - الْمُعَيَّنِينَ فِي الْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ [ فِي ] قَوْلِهِ : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ - أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ » وَأَظْهَرَ لَهُمْ تِلْكَ الْآيَاتِ « 1 » فَقَابَلُوهَا « 2 » بِالْكُفْرِ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُمْ بِأَنَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ - خَتَمَ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ - خَتْماً يَكُونُ عَلَامَةً لِمَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ - الْقُرَّاءِ لِمَا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ - مِنْ أَخْبَارِ هَؤُلَاءِ [ الْمُكَذِّبِينَ ] « 3 » الْمَذْكُورِ فِيهِ أَحْوَالُهُمْ . حَتَّى [ إِذَا ] نَظَرُوا إِلَى أَحْوَالِهِمْ - وَقُلُوبِهِمْ وَأَسْمَاعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ - وَشَاهَدُوا مَا هُنَاكَ مِنْ خَتْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا ، ازْدَادُوا بِاللَّهِ مَعْرِفَةً ، وَبِعِلْمِهِ بِمَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ يَقِيناً . حَتَّى إِذَا شَاهَدُوا هَؤُلَاءِ الْمَخْتُومَ عَلَى جَوَارِحِهِمْ - يَمُرُّونَ « 4 » عَلَى مَا قَرَءُوهُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ ، وَشَاهَدُوهُ فِي قُلُوبِهِمْ وَأَسْمَاعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ - ازْدَادُوا - بِعِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْغَائِبَاتِ - يَقِيناً . [ قَالَ : ] فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ فِي عِبَادِ اللَّهِ مَنْ يُشَاهِدُ هَذَا الْخَتْمَ كَمَا تُشَاهِدُهُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : بَلَى ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ يُشَاهِدُهُ بِإِشْهَادِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ ، وَيُشَاهِدُهُ مِنْ أُمَّتِهِ أَطْوَعُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَشَدُّهُمْ « 5 » جِدّاً فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَأَفْضَلُهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . فَقَالُوا : مَنْ هُوَ « 6 » يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكُلٌّ مِنْهُمْ تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ هُوَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : دَعُوهُ يَكُنْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَلَيْسَ الْجَلَالَةُ فِي الْمَرَاتِبِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالتَّمَنِّي ، وَلَا بِالتَّظَنِّي ، وَلَا بِالاقْتِرَاحِ ، وَلَكِنَّهُ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ ، يُوَفِّقُهُ لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ « 7 » يُكْرِمُهُ بِهَا ، فَيُبَلِّغُهُ أَفْضَلَ الدَّرَجَاتِ وَأَشْرَفَ الْمَرَاتِبِ

--> ( 1 ) . « الآية » أ . والمراد بها المعجزات المتقدّم ذكرها . ( 2 ) . « فقايلوها » أ . والمقايلة : المبادلة ، يقال : قايله إذا بادله . ( 3 ) . من البحار . ( 4 ) . « يجدون » س ، ص ، ب ، ط . « يخبرون » البحار . ( 5 ) . « وأجهدهم » أ . ( 6 ) . في البحار : بينه . ( 7 ) . « الصّالحات » أ .