المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
92
تفسير الإمام العسكري ( ع )
[ معجزاته ص ] 52 قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ ع إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، وَظَهَرَتْ آثَارُ صِدْقِهِ ، وَآيَاتُ حَقِّهِ ، « 1 » وَبَيِّنَاتُ نُبُوَّتِهِ ، كَادَتْهُ الْيَهُودُ أَشَدَّ كَيْدٍ ، وَقَصَدُوهُ أَقْبَحَ قَصْدٍ - يَقْصِدُونَ أَنْوَارَهُ لِيَطْمِسُوهَا ، وَحُجَجَهُ لِيُبْطِلُوهَا . فَكَانَ مِمَّنْ قَصَدَهُ لِلرَّدِّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبِهِ : مَالِكُ بْنُ الصَّيْفِ « 2 » وَكَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ « 3 » وَجُدَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ، [ وَأَبُو يَاسِرِ بْنِ أَخْطَبَ ] وَأَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ « 4 » وَشُعْبَةُ .
--> ( 1 ) . « حقيقته » البحار . ( 2 ) . « الضّيف » ب ، س ، ط . قال ابن هشام في السّيرة النّبويّة : 2 - 161 : ويقال : ابن ضيف . وقال في ص 196 « قال ابن إسحاق : وقال مالك بن الصّيف ، حين بعث رسول اللّه ( ص ) - وذكر لهم ما أخذ عليهم له من الميثاق ، وما عهد اللّه إليهم فيه - : واللّه ما عهد إلينا في محمّد عهد ، وما أخذ له علينا من ميثاق ، فأنزل اللّه « أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ » البقرة : 100 . ( 3 ) . كذا ورد اسمه في كتب التّاريخ والسّيرة . وفي الأصل : حيّ بن الأخطب ( أحطب ) . وأيضا في الأصل : حدي بدل « جدي » وهو تصحيف . قال ابن هشام في السّيرة النّبويّة : 2 - 160 « حييّ بن أخطب وأخواه أبو ياسر بن أخطب ، وجدي بن أخطب » وهم من يهود بني النّضير . راجع السّيرة النّبويّة ج 2 وج 3 وتاريخ اليعقوبيّ ج 2 والكامل لابن الأثير ج 12 في عدّة مواضع منه . ( 4 ) . أبو لبابة : هو ممّن أسلم في بيعة العقبة ، وهو أنصاريّ ومن أوسهم : وتحدّثنا كتب التّاريخ أنّ إسلامه كان ضعيفا : فقد استمرّ حليفا لليهود كما كان قبل الإسلام ناصحا لهم ، وقصّته في بني قريظة مشهورة حيث كتبوا للرّسول صلّى اللّه عليه وآله « أن تبعث إلينا أبا لبابة نستشيره » وذلك أثناء الحصار الّذي فرضه عليهم في السّنة الخامسة للهجرة ، فأرسله الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وبعدها صرّح أبو لبابة بلسانه قائلا « فما زالت قدماي حتّى عرفت أنّي خنت اللّه ورسوله » . وروى ابن عبّاس أنّ قوله تعالى : « وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً » التّوبة : 102 نزلت فيه ونفر معه تخلّفوا عن غزوة تبوك ، أضف إلى ذلك أنّ الإمام عليه السّلام قال - فيما بعد - : « وكانت منه هنات وهنات » وبالتّالي فلا غرابة لأن يندرج اسم هذا « المسلم » المتحالف مع اليهود مع من تشاء ، والحكم للّه .