ابن قتيبة الدينوري

276

تأويل مشكل القرآن

73 ] ، وقال تعالى : مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 33 ) [ النازعات : 33 ] وقال تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ [ المائدة : 96 ] . وقال : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ [ النور : 29 ] أي ينفعكم ويقيكم من الحرّ والبرد ، يعني الخانات . ومنه : متعة المطلّقة . 43 - الحساب الحساب : الكثير ، قال اللّه تعالى : جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً ( 36 ) [ النبأ : 36 ] ، أي كثيرا . ويقال : أحسبت فلانا . أي أعطيته ما يحسبه ، أي يكفيه . ومنه قول الهذليّ « 1 » : حساب ورجل كالجراد يسوم والحساب : الجزاء ، قال اللّه تعالى : ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ( 26 ) [ الغاشية : 26 ] ، أي جزاءهم . وقال تعالى : إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ( 113 ) [ الشعراء : 113 ] ، لأن الجزاء يكون بالحساب . والحساب : المحاسبة ، قال اللّه تعالى : فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ( 8 ) [ الانشقاق : 8 ] . 44 - الأمر الأمر : القضاء ، قال اللّه تعالى : يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ [ السجدة : 5 ] ، أي يقضي القضاء . وقال تعالى : أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ [ الأعراف : 54 ] أي القضاء . والأمر : الدّين ، قال اللّه تعالى : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ [ المؤمنون : 53 ] ، أي دينهم . وقال تعالى : حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ [ التوبة : 48 ] .

--> ( 1 ) يروى البيت بتمامه : فلم ينتبه حتى أحاط بظهره * حساب وسرب كالجراد يسوم والبيت من الطويل ، وهو لساعدة بن جؤية الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1160 ، ولسان العرب ( حسب ) ، وتاج العروس ( حسب ) ، وأساس البلاغة ( حسب ) ، وديوان الهذليين 1 / 229 .