ابن قتيبة الدينوري

181

تأويل مشكل القرآن

ولما رأيت الخيل تترى أثايجا * علمت بأنّ اليوم أحمس فاجر أي يوم صعب مفجور فيه . وأن يأتي فعيل بمعنى مفعل : نحو قوله : بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ البقرة : 117 ] ، أي مبدعها . وكذلك : عَذابٌ أَلِيمٌ [ البقرة : 10 ] ، أي مؤلم . وقال عمرو بن معديكرب « 1 » : أمن ريحانة الدّاعي السميع * يؤرّقني وأصحابي هجوع ؟ يريد الداعي المسمع . وفعيل ، يراد به فاعل : نحو : حفيظ ، وقدير ، وسميع ، وبصير ، وعليم ، ومجيد ، وبدئ الخلق ، أي بادئه ، من قولك : بدأ اللّه الخلق . وبصير في هذا المعنى من بصر ، وإن لم يستعمل منه فاعل إلا في موضع واحد ، وهو قولهم : أريته لمحا باصرا . أي نظرا شديدا باستقصاء وتحديق . ومنه أن يأتي الفاعل على لفظ المفعول به ، وهو قليل : كقوله : إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا [ مريم : 61 ] ، أي آتيا .

--> ص 166 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 308 ، 3 / 312 ، ولوعلة الجرمي في المعاني الكبير ص 946 ، والأصمعيات ص 198 ، والمعاني الكبير 2 / 946 ، والعقد الفريد 5 / 231 ، والأغاني 15 / 77 ، والنقائض 1 / 155 ، والخزانة 1 / 199 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 244 . ( 1 ) البيت من الوافر ، وهو لعمرو بن معديكرب في ديوانه ص 140 ، والأصمعيات ص 172 ، والأغاني 10 / 4 ، وخزانة الأدب 8 / 178 ، 179 ، 181 ، 182 ، 187 ، 11 / 119 ، وسمط اللآلي ص 40 ، والشعر والشعراء 1 / 379 ، ولسان العرب ( سمع ) ، والأضداد للسجستاني ص 133 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( أنق ) ، وتفسير الطبري 1 / 95 ، وتفسير البحر المحيط 1 / 364 ، وصدره في الصاحبي في فقه اللغة ص 201 ، ومجاز القرآن 1 / 282 .