ابن قتيبة الدينوري
176
تأويل مشكل القرآن
أم من غيرها ؟ قال يذكر الدّرّة « 1 » : فجاء بها ما شئت من لطميّة * يدوم الفرات فوقها ويموج والفرات لا يدوم فوقها وإنما يدوم الأجاج . ومنه أن يجتمع شيئان فيجعل الفعل لأحدهما ، أو تنسبه إلى أحدهما وهو لهما : كقوله : وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها [ الجمعة : 11 ] . وقوله : وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ [ التوبة : 62 ] . وقوله : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ ( 45 ) [ البقرة : 45 ] . وقال : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ [ ق : 17 ] أراد : عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد . وقال الشاعر « 2 » : إنّ شرخ الشّباب والشّعر * الأسود ما لم يعاص كان جنونا وقال آخر « 3 » :
--> ( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لأبي ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 134 ، والمعاني الكبير ص 883 ، وتاج العروس ( فرت ) ، ( لطم ) ، وللهذلي في مقاييس اللغة 2 / 256 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1328 ، والمزهر 2 / 502 ، ويروى عجز البيت بلفظ : تدور البحار فوقها وتموج وهو بهذا اللفظ في شرح أشعار الهذليين ص 134 ، ولسان العرب ( دوم ) ، ( لطم ) ، وتاج العروس ( دوم ) . ( 2 ) البيت من الخفيف ، وهو لحسان بن ثابت في ديوانه ص 282 ، ولسان العرب ( شرخ ) ، وتهذيب اللغة 7 / 81 ، وجمهرة اللغة ص 92 ، 585 ، وتاج العروس ( شرخ ) ، وديوان الأدب 1 / 101 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 277 ، والكامل 2 / 79 ، ولحسان بن ثابت أو لابنه عبد الرحمن في كتاب الحيوان 3 / 108 ، وكتاب الصناعتين ص 152 ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 3 / 269 ، والمخصص 1 / 38 ، وكتاب الحيوان 6 / 244 ، وكتاب الصناعتين ص 145 ، ومجاز القرآن 1 / 258 ، 2 / 161 ، 3 / 2 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 186 ، ومجمع البيان 1 / 100 ، وتفسير البحر المحيط 1 / 185 ، ومعاني القرآن للفراء 1 / 468 . ( 3 ) البيت من المنسرح ، وهو لقيس بن الخطيم في ملحق ديوانه ص 239 ، وتخليص الشواهد ص 205 ، والدرر 5 / 314 ، والكتاب 1 / 75 ، والمقاصد النحوية 1 / 557 ، ولعمرو بن امرئ القيس الخزرجي في الدرر 1 / 147 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 279 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 128 ، ولدرهم بن زيد الأنصاري في الإنصاف 1 / 95 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 100 ، 6 / 65 ، 7 / 116 ، وأمالي ابن الحاجب 2 / 726 ، وخزانة الأدب 10 / 295 ، 476 ، وشرح