ابن قتيبة الدينوري
112
تأويل مشكل القرآن
لارتدّ أوساخ أو لكان له * في سائر الأرض عنك منعرج وقال ابن ميّادة « 1 » : ولو أنّ قيسا قيس عيلان أقسمت * على الشّمس لم تطلع عليك حجابها وقال الطرمّاح « 2 » : ولو أنّ حرقوصا على ظهر قملة * يكرّ على صفّي تميم لولّت وقال آخر بذكر حديث امرأة « 3 » : حديث لو أنّ اللّحم يصلى بحرّه * غريضا أتى أصحابه وهو منضج وقال أبو النجم يذكر سيلا « 4 » : كأنّ فوق الأكم من غثائه * قطائف الشّام على عبائه والشّيح يهديه إلى طحمائه يقول : صار الجبل والسهل واحدا ، وصار الغثاء على رؤوس الأكم . والطّحماء : شجر ينبت في الجبال . والشّيح ينبت في السّهول ، فأراد أنّه حمل نبت السهل إلى الجبل . وقال وذكر ظليما يعدو ويطير « 5 » : هاو تضلّ الطّير في خوائه والخواء : ما بين قوائمه وبطنه ، وبين الأرض إذا عدا وطار . يريد أن الطير يطير بينه وبين الأرض حتى يضلّ . وقد يروى « 6 » :
--> ( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لابن ميادة في ديوانه ص 78 ، والأغاني 2 / 117 . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو في ديوان الطرماح ص 132 - 133 ، والمعاني الكبير 2 / 680 ، والشعر والشعراء 2 / 568 ، وكتاب الصناعتين ص 284 ، وحماسة ابن الشجري ص 126 ، وكتاب الحيوان 6 / 454 . ( 3 ) البيت من الطويل ، وهو لجران العود في عيون الأخبار 4 / 82 ، وليس في ديوانه ، ولأم الضحاك المحاربية في أمالي القالي 2 / 76 ، وزهر الآداب 4 / 88 . ( 4 ) الرجز في كتاب الحيوان 3 / 389 ، ورواية الشطر الأخير فيه : والشيخ تهديه إلى طحمائه . ( 5 ) انظر الحاشية السابقة . ( 6 ) ويروى الرجز أيضا بلفظ :