المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
92
تفسير الامام الحسين ( ع )
حتى انتهى إلى المروة فصعد عليها فسلم على حرّا ثم أقبلا بوجههما نحو موضع الترعة ينظران هل رفع قواعد البيت ويسألان اللّه أن يردهما إلى مكانهما حتى هبط من المروة فرجع إلى الصفا فقام عليه وأقبل بوجهه نحو موضع الترعة فدعا اللّه ثم أنه اشتاق إلى حوّا فهبط من الصفا يريد المروة ففعل مثل ما فعله في المرة الأولى ثم رجع إلى الصفا ففعل عليه مثل ما فعل في المرة الأولى ثم إنه هبط من الصفا إلى المروة ففعل مثل ما فعل في المرتين الأوليين ثم رجع إلى الصفا فقام عليه ودعا اللّه أن يجمع بينه وبين زوجته حوّا قال : فكان ذهاب آدم من الصفا إلى المروة ثلاث مرات ورجوعه ثلاث مرات ، فذلك ستة أشواط فلما ان دعيا اللّه وبكيا إليه وسألاه ان يجمع بينهما استجاب اللّه لهما من ساعتهما من يومهما ذلك مع زوال الشمس ، فاتاه جبرائيل وهو على الصفا واقف يدعو اللّه مقبلا بوجهه نحو الترعة فقال له جبرائيل ، انزل يا آدم من الصفا فالحق بحوّا فنزل آدم من الصفا إلى المروة ففعل مثل ما فعل في الثلاث المرات حتى انتهى إلى المروة فصعد عليها وأخبر حوّا بما أخبره جبرائيل ففرحا بذلك فرحا شديدا وحمدا اللّه وشكراه فلذلك جرت السنة بالسعي بين الصفا والمروة ولذلك قال اللّه إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما . قال ثم أن جبرائيل أتاهما فأنزلهما من المروة وأخبرهما ان الجبار تسبارك وتعالى قد هبط إلى الأرض فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا وحجر من