المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
90
تفسير الامام الحسين ( ع )
لتفريقك بيننا ، قال فرحمهما الرحمن الرحيم عند ذلك وأوصى إلى جبريل أنا اللّه الرحمن الرحيم وأنّي قد رحمت آدم وحوّا لما شكيا إليّ فاهبط عليهما بخيمة من خيام الجنة وعزّهما عني بفراق الجنة ، واجمع بينهما في الخيمة فاني قد رحمتهما لبكائهما ووحشتهما ووحدتهما وانصب لهما الخيمة على الترعة التي بين جبال مكة ، قال والترعة مكان البيت وقواعدها التي رفعتها الملائكة قبل ذلك فهبط جبرائيل على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت وقواعده ، فنصبها . قال : وأنزل جبرائيل آدم من الصفا وأنزل حوّا من المروة وجمع بينهما في الخيمة قال : وكان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر فأضاء نوره وضوؤه جبال مكة وما حولها ، قال وكلما امتد ضوء العمود فجعله اللّه حرما فهو مواضع الحرم اليوم كل ناحية من حيث بلغ ضوء العمود فجعله اللّه حرما لحرمة الخيمة والعمود لأنهن من الجنة قال : ولذلك جعل اللّه الحسنات في الحرم مضاعفة والسيئات فيه مضاعفة قال : ومدت أطناب الخيمة حولهما فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام قال : وكانت أوتارها من غصون الجنة وأطنابها من ظفائر الأرجوان قال : فأوحى اللّه إلى جبرائيل أهبط على الخيمة سبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الجن ويؤنسون آدم وحوّا ويطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت والخيمة ، قال فهبطت الملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين والعتاة ويطوفون حول أركان البيت والخيمة كل يوم وليلة كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور ، قال وأركان البيت